النجس ثمّ على الثوب لا يحكم به ؛ لاحتمال عدم تبلّل رجله ببلّةٍ تسري إلى ملاقيه .
( مسألة 3 ) : لا يحكم بنجاسة شيء ولابطهارة ما ثبتت نجاسته ، إلّاباليقين ، أو بإخبار ذي اليد ، أو بشهادة عدلين . وفي الاكتفاء بعدل واحد إشكال « 1 » ، فلايترك مراعاة الاحتياط في الصورتين . ولا يثبت الحكم في المقامين بالظنّ وإن كان قويّاً ، ولابالشكّ إلّافي الخارج قبل الاستبراء ، كما عرفته سابقاً .
( مسألة 4 ) : العلم الإجمالي كالتفصيلي ، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما ، إلّاإذا لم يكن أحدهما قبل حصول العلم محلًاّ لابتلائه ، فلا يجب الاجتناب « 2 » عمّا هو محلّ ابتلائه ، وفي المسألة إشكال وإن كان الأرجح بالنظر ذلك . وفي حكم العلم الإجمالي الشهادةُ بالإجمال إذا وقعت على موضوع واحد ، وأمّا إذا لم ترد الشهادة عليه ففيه إشكال ، فلايترك الاحتياط فيه وفيما إذا كانت الشهادة بنحو الإجمال حتّى لدى الشاهدين .
( مسألة 5 ) : لو شهد الشاهدان بالنجاسة السابقة وشكّ في زوالها يجب الاجتناب .
( مسألة 6 ) : المراد بذي اليد كلّ من كان مستولياً عليه ؛ سواء كان بملك أو إجارة أو إعارة أو أمانة ، بل أو غصب ، فإذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها - من ثياب الزوج أو المولى أو ظروف البيت - كفى في الحكم بالنجاسة ، بل وكذا إذا أخبرت المربّية للطفل بنجاسته أو نجاسة ثيابه . نعم يُستثنى من الكلّيّة المتقدّمة قول المولى بالنسبة إلى عبده ، فإنّ في اعتبار قوله بالنسبة إلى نجاسة بدن عبده أو جاريته ولباسهما الذي تحت يديهما إشكالًا ، بل عدم اعتباره لا يخلو من قوّة ، خصوصاً إذا أخبرا بالطهارة ، فإنّ الأقوى اعتبار قولهما لا قوله .
( مسألة 7 ) : لو كان شيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كلّ منهما في نجاسته ، ولو أخبر أحدهما بنجاسته والآخر بطهارته تساقطا . كما أنّ البيّنة تسقط عند التعارض ، وتقدّم على قول ذي اليد عند التعارض . هذا كلّه لو لم يكن إخبار أحد الشريكين أو إحدى البيّنتين مستنداً إلى الأصل والآخر إلى الوجدان ، وإلّا فيقدّم ما هو مستند إلى الوجدان ، فلو
هامش
( 1 ) - الظاهر عدم الإشكال فيه إذا حصل الوثوق والاطمئنان بشهادته .
( 2 ) - بل الأحوط الاجتناب ، إلّاأن يكون خروجه على نحو لا يكون تحت قدرته .