تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
إذا لم يكن مشقّة في ذلك على النوع ، إلّاأن يكون حرجاً عليه ، فلا يجب بمقدار الخروج عنه . فالميزان في العفو أحد الأمرين : إمّا أن يكون في التطهير والتبديل مشقّة على النوع ، فلا يجب مطلقاً ، أو يكون ذلك حرجيّاً عليه مع عدم المشقّة النوعيّة ، فلا يجب بمقدار التخلّص عنه ، وكون دم البواسير منها وإن لم يكن قرحة في الخارج ، وكذا كلّ قرح أو جرح باطنيّ خرج دمه إلى الخارج ، لا يخلو من قُوّة « 1 » . الثاني : الدم في البدن واللباس إن كانت سعته أقلّ من الدرهم البغلّي ولم يكن من الدماء الثلاثة - الحيض والنفاس والاستحاضة - ونجس العين والميتة ، على الأحوط « 2 » في الاستحاضة وما بعدها ؛ وإن كان العفو عمّا بعدها لا يخلو من وجه ، بل الأولى الاجتناب عمّا كان من غير مأكول اللحم ، ولمّا كانت سعة الدرهم البغلّي غير معلومة يقتصر على القدر المتيقّن ، وهو سعة عقد السبّابة . ( مسألة 2 ) : لو كان الدم متفرّقاً في الثياب والبدن لوحظ التقدير على فرض اجتماعه ، فيدور العفو مداره ، ولكن الأقوى « 3 » العفو عن شبه النَّضح مطلقاً . ولو تفشّى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد ، وإن كان الاحتياط في الثوب الغليظ لا ينبغي تركه . وأمّا مثل الظهارة والبطانة والملفوف من طيّات عديدة ونحو ذلك فهو متعدّد . ( مسألة 3 ) : لو شكّ في الدم الذي يكون أقلّ من الدرهم ؛ أنّه من المستثنيات كالدماء الثلاثة أو لا ، حكم بالعفو « 4 » عنه حتّى يُعلم أنّه منها ، ولو بان بعد ذلك أنّه منها فهو من الجاهل بالنجاسة على إشكال وإن لا يخلو من وجه ، ولو علم أنّه من غيرها ، وشكّ في أنّه أقلّ
هامش
( 1 ) - بل تأمّل . ( 2 ) - الأقوى في الاستحاضة وما بعدها . ( 3 ) - بل الأقوى عدم العفو عن مثله إلّابمقدار ما عرفت . ( 4 ) - لا يخلو من إشكال ، فلابدّ من الاحتياط ، فضلًا عمّا لو بان له الخلاف .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 126 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني