تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 305

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٣٠٥
الموسوي عن الشيخ أبى الفضل شاذان بن جبرئيل القمي عن الشّيخ الفقيه العماد أبى جعفر محمد بن أبي القاسم الطّبرى عن الشّيخ أبى على الحسن بن الشّيخ الفقيه أبى جعفر محمد بن الحسن الطّوسى شيخ الطائفة عن والده المذكور عن شيخه رئيس الامامية ورأسها في عصره أبى عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد عن الشّيخ أبى القاسم جعفر بن قولويه وعن أصدق الصّادقين من المحدّثين أبى جعفر محمد بن علي بن بابويه المعروف بالصّدوق ورئيس المحدّثين عن ثقة الاسلام أبى جعفر محمّد بن يعقوب الكليني ممّا رواه في أصول الكافي ثمّ لمّا انتهى الكلام إلى هذا المقام أحببت ان اختم مقالاتى بخير مقال به ينتظم أصول دين الحقّ بأحسن نظام ويقع الختم بأكمل الختام وهو التعرّض لذكر خبر منتسب إلى أهل بيت العصمة والطهارة عليهم سلام اللّه الملك العلّام وتوجيه الخاطر إلى بعض معانيه مع ما يخطر ببالي بفهمي القاصر الذي لا يليق ببيان كلام من هو كلام اللّه النّاطق بالهمام الاله المنعام

[ فيه ذكر خبر شريف في أصول العقائد ]

وهو ما رويناه بالأسانيد المفصّلة المذكورة عن ثقة الاسلام الكليني قدّس اللّه روحه في أصول الكافي عن علي بن محمّد عمّن ذكره عن ابن عيسى عن محمد بن حمران عن الفضل بن سكن عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال قال أمير المؤمنين عليه السّلم اعرفوا اللّه باللّه والرّسول بالرّسالة وأولي الأمر بالامر بالمعروف والعدل والاحسان فانّ ذاك الخبر الشّريف من اشرف الاخبار وأحسنها واكملها في اثبات تلك المعارف الثلاثة الّتى هي من أعظم أركان الايمان مع ما فيه من الارشاد إلى دليل كلّ منها بأحسن البيان وقد تعرّض جمع من السّابقين واللّاحقين لبيان مفاده بوجوه مختلفة فاوّل من تعرّض له هذا الشيخ الأقدم الرّاوى بذاك الاسناد فقال معنى قوله اعرفوا اللّه باللّه يعنى ان اللّه خلق الاشخاص والأنوار والجواهر والأعيان فالأعيان الأبدان والجواهر الأرواح فهو جلّ وعزّ لا يشبه جسما ولا روحا وليس لأحد في خلق الروح الحسّاس الدّراك امر ولا سبب هو المتفرّد بخلق الأرواح والأجسام فإذا نفى منه الشّبهين شبه الأبدان وشبه الأرواح فقد عرف اللّه باللّه وإذا شبّه بالرّوح أو البدن أو النور فلم يعرف اللّه باللّه وقال الصّدوق ره في التوحيد بعد ما ذكر تفسير الكليني ره والقول الصّواب في هذا الباب ان يقال عرفنا اللّه باللّه لانّا ان عرفناه بعقولنا فهو جلّ وعزّ واهبها وان عرفنا اللّه جلّ وعز بأنبيائه ورسله وحججه عليهم السّلم فهو باعثهم ومرسلهم ومتخذهم حججا وان عرفناه بأنفسنا فهو عز وجلّ محدثها فبه عرفناه وقد قال الصّادق ع لولا اللّه ما عرفناه ولولا نحن ما عرف اللّه ومعناه لولا الحجج ما عرف للّه حقّ معرفته ولولا اللّه ما عرف الحجج وقال صاحب