بعدمه فانّ القسم الاوّل داخل في مدلول اخبار اليقين ويصدق عليه جميعها وأيضا ليس الموضوع هنا محض معروض العارض بل الموضوع هو المعروض المقيّد بكونه مربوطا بالحكم أو الوصف وهذا ممّا يختلف فيه المقامات ولذا وقع الاختلاف الشديد في مسئلة الاستحالة وانّ المدار على تغيير الاسم أو الوصف أو الصّنف أو النوع أو الجنس ومنه خشي الخلاف في مسئلة الحطب المتنجس المبتذل بالفحم ومسألة العذرة النجسة المتبدّلة بها حيث حكم بعضهم ببقاء الاوّل على النجاسة بخلاف الثانية مع انّ المحتمل كون الفحوى في خلافه كما قاله بعضهم « 1 » وفي الاخبار أيضا دلالة على ذاك التفصيل كما حققناه في محلّه فلا تغرّنك قول من ذهب إلى خلاف ما ذكرناه مع انّ الظّاهر في خصوص هذه المسألة ثبوت عدم التغيير بمجرّد الوفاة لأنّ العلوم والملكات منوطة بالنفوس الناطقة الملكية الملكوتية دون الأرواح الحيوانية الكثيفة والوفاة انّما تؤثّر في الثّانية فت
[ خاتمة : فيه ذكر طرق إجازات المصنّف دام ظلّه ]
خاتمة مهمّة ينبغي التعرّض لها وهي انّ تحمل الحديث على اقسام سبعة كما حقق في علم الدراية ومنها التحمل بالإجازة ولمّا كان الشّائع في هذا الزّمان ترك سائر الوجوه وانحصار الامر في الإجازة أردنا ان نتعرض لبيانها وتفصيل الكلام فيها فنقول لنا إجازات وطرق إلى أصحاب المصنّفات والأخبار الواردة عن المعصومين ع فمنها ما ارويه عن شيخنا الأقدم وأستاذنا الأعظم عمدة المحققين الاعلام علم العلم وظهير الاسلام فريد الدّهر ووحيد العصر مرتضى المصطفى ومصطفى المرتضى غريق رحمت اللّه الباري الشّيخ مرتضى الدّزفولى الأنصاري قدّس اللّه روحه الزّكى عن شيخه المحقق النّحرير مولانا أحمد بن العلّامة الخبير مولانا محمّد مهدى النّراقى الكاشاني أعلى اللّه مقامه عن السيّد السّند المؤيّد المسدّد جامع المعقول والمنقول محقق الفروع والأصول علّامة الزّمان وحيد الدوران السيّد محمّد مهدى الطباطبائي النجفي المعروف ببحر العلوم طيب اللّه روحه عن الامام القمقام قدوة العلماء الأعلام أستاذ الفقهاء الفخام محيى ما اندرس من احكام الاسلام مجدّد راس المائة الثالثة عشر من هجرة سيّد الأنام عليه وآله من اللّه العلام آلاف السّلام قدوة المحققين وأسوة المجتهدين جناب مولانا الأقدم الأفضل الآقا محمّد باقر بن المولى الاجل المولى محمّد أكمل الاصفهاني المولد البهبهاني الموطن الحائري المدفن قدس اللّه تعالى روحه وأكثر بفضله
و
هامش
( 1 ) هو الفاضل الأديب الفقيه جمال الدّين بن فهد الحلى في بعض مسائله منه دام ظله