تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 152

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٥٢
مقدّمة لبيان شقوق تلك الأمور وما ترتّب عليها من الأقوال المختلفة والاحتمالات المتشتّتة بالنظر إلى اختلاف مشارب القوم في مبانيها وهي انّ الكلام هنا في تأثير الشّهرة في الجبر والكسر والتّرجيح سواء قيل بحجّيتها في نفسها أيضا أم لا وسواء قيل بالظنون المخصوصة أو الظنون المطلقة وسواء قيل بالظنّ النوعي في كلّ من الصّدور والمدلول أو بالظنّ الشخصي فيهما أو في أحدهما خاصّة

[ فيه الكلام في الجبر وتقسيمه إلى جبر السّند والمراد ]

وسواء كان الكلام في الشهرة المطابقية التي ليست مبنيّة على الاستناد إلى المجبور أو الاستنادية التي تكون مبنيّة على خصوص الاستناد اليه وكذا ليس الكلام مختصا بالشّهرة الحاصلة في الاحكام الفرعية بل يعمّ الشّهرة في مسائل الأصول أيضا وأيضا يكون اعمّ من أن يكون مستند المشهور في جميع هذه الموارد معلوما ويعلم صحّته أو فساده أو يكون مظنونا كذلك أو يكون مشكوكا أو مجهولا وأيضا اعمّ من أن يكون المجبور ممّا ورد بطرق العامّة وكان مضبوطا في كتبهم وورد في رواياتهم وما لم يكن كذلك وبعد الوقوف على هذه المقدّمة يتّضح وجوه الاستدلالات التي صدرت في المقام من النافين والمثبتين المفصّلين بجملة من التفصيلات الحاصلة من بعض المتأخرين وجمع من مشايخنا المعاصرين القول إن الكلام في الجبر من وجهين أحدهما جبر السّند والصّدور والآخر جبر المراد والمدلول امّا الأول بناء على ما هو التحقيق من البناء على الظنون المخصوصة فيدلّ عليه وجوه اوّلها منطوق آية النّبأ فانّ التبيّن المأمور به فيها واشتراطه لقبول الخبر الغير المعتبر في نفسه اعمّ من التبيّن العلمي والظني ولا يخفى انّ الشهرة سواء كانت مطابقية أم استنادية ممّا يحصل منه الظنّ القوىّ بصدق الخبر الموافق لها أزيد ممّا يحصل بنفس الخبر بل يقوّي ان يكون المراد من التبيّن خصوص الظني لانّ العلم الحاصل من التبين لا يحتاج في حجّية لزوم البناء عليه إلى ضمّ الخبر اليه كما أن الخبر أيضا لا يحتاج اليه بعد حصول العلم بمفاده فان الظاهر من سياق الآية وجعل قبول الخبر مشروطا