تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة منظومة نفيسة 44

مساهمون:

صمنظومة نفيسة ٤٤
من عترته وأهل بيته امناء اللّه وبعد فهذه منظومة لطيفة شريفة منيفة خالية من الألف المألوفة قد صدرت من جدى الأفضل الأكمل العلامة النحرير الحاج الأمير أبى القاسم جعفر بن السيّد الفاضل الجليل السيّد حسين الموسوي قدس اللّه روحيهما ولعمري انّها درّة نفيسة ولؤلؤة خصيصة كاشفة عن غاية فصاحة ناظمها ونهاية تبحّره وتتبّعه واحاطته بمهمّات المطالب والمقاصد العقلية والنقلية وانه قد اخذ بجامع الفضل والكمال وترقّى إلى مدارج المعرفة والحقائق والافضال فللّه درّه فيما سعى واظهر من اسرار العلوم شكر اللّه تعالى مساعيه الجميلة وجزاه اللّه سبحانه من الطافه الخفية الجليلة حيث اتى بما لم يسبقه أحد من العلماء البارعين والفصحاء الكاملين وقد كان هذا السيّد المؤيّد الجليل العلّامة من أعاظم علماء أواخر دولة الصّفوية وقد أدرك جمعا كثيرا من رؤساء علماء زمانه وتلمّذ على كثير منهم واخذ من فوائدهم وممّن أدرك منهم وتشرّف بدروسهم وفوائدهم العلّامة المجلسي قدّس اللّه روحه الزّكى ومنهم أفضل المحققين جمال الملّة والحق والدّين الآقا جمال الدّين محمّد الخوانساري طيب اللّه رمسه ومنهم خاله الجليل الآقا حسين الجيلاني وقد يعبّر عن خاله هذا في مصنّفاته بخالى العلّامة الجيلاني وقد اقتفى قده في منظومته هذه جدّه أمير المؤمنين ع حيث اتى بها خالية عن الألف المألوفة في خطبته الخالية عن الألف المألوفة على ما رواه محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السّئول في مناقب الرّسول فقال ونقل انّ جماعة حضروا لديه وتذاكروا فضل الخطّ وما فيه فقالوا ليس في الكلام أكثر من الألف ويتغدّر النّطق بدونها فقال لهم في الحال خطبة من غير فكرة سابق ولا تقدّم رويّة وشرّها وليس فيها الف وهي هذه حمدت عن عظمت منته وسبغت نعمته وتمت كلمته ونفذت مشيته وبلغت حجّته وعدلت قضيّته وسبقت غضبه رحمته حمدته حمد مقرّ بربوبيّته منخضع لعبوديّته متنصل من خطيئته تعترف بتوحيده مستعيذ من وعيده مؤمّل من ربّه مغفرة تنجيه يوم يشغل كلّ عن فصيلته وبنيه ونستعينه ونسترشده ونؤمن به ونتوكّل عليه وشهدت له شهود عبد موقن وفردته تفريد مؤمن متقن ووحدته توحيد عبد مذعن ليس له شريك في ملكه ولم يكن له ولي في صنعه جلّ عن مشير ووزير وعون ومعين ونظير علم فستر وبطن فخبر وملك فقهر وعصى