والفرق بين ذينك الامرين * متّجه جدّ الذي العينين
فقول بعضهم « 1 » بالاستواء * ليس بناهض للاستواء
مع انّ ذاك خارج عن المحلّ * وليس مطلبا به الخصم استدلّ
بل ذاك عين المدّعى فلا يقع * دليل نفسه بل الامر امتنع
والحقّ في الجواب انّ المستدلّ * ليس لنفس مدّعاه يستدلّ
لأنّه امر يعيّن العمل * وليس ذاك في النّزاع يحتمل
سادسها استقراء ما بالظّنّ تمّ * فانّها تعطى مناطا في الاعمّ
بل بعضها كاف لذا المناط * فكيف بالكلّ في الاستنباط
وفيه انّ القطع عنه منقطع * والدّور في المظنون امر ممتنع
سابعها خصوص تعليل وصف * في ذيل ما بآية النّبإ عرف
فهي بمنطوق لوجهين كفت * تبيّن به الجهالة انتفت
وردّه بانّ جهلا قد نفى * ظنّ التّبيّن به ليس يفي
مندفع بفهم أهل العرف في * معنيى البيان والجهل الرّدى
والحقّ انّ ذاك ظنّ في الخبر * ومثل هذا الظّنّ فيه معتبر
وليس يسرى حكمه فيما عدم * ذا الشّرط فيه بقياس منهدم
ثامنها ادلّة دلّت على * ترجيح ما بمطلق الظّنّ انجلى
هامش
( 1 ) هو المحقق الأنصاري ره منه دام ظله