للقائلين بالظّنون المطلقة * عشرون وجها كلّها منطلقة
فعشرة منها سقوطها ظهر * بحيث لم يخف على أهل النّظر
فتلك بالاعراض عنها تنمحق * بل هي ليست للجواب تستحق
والبحث عن باقي الوجوه متّجه * وتركها من أصلها لا يتّجه
اوّلها اصالة الإباحة * وهي هنا في غاية الوقاحة القباحة
لأنّها بحكم وضع لا تفي * وهو هنا بأصل نفى ينتفى
وعمدة النّزاع في الحجّيّة * وهي من المطالب الوضعيّة
وامر الاستتباع لو تمّ وعمّ * لكان عكسه هنا هو الاتمّ
نعم بذاك ينتفى منع العمل * وهو كلام خارج عن المحلّ
هذا وثانيها رضا العقل بما * يبنى على الظّنّ الّذى قد انتمى
إلى امارة قضت في العادة * بكشف احكام أولى الإفادة
من غير تقييد باذن الشّارع * ما لم يكن مقترنا بالمانع
كذاك غيره لنفى الفاصل * بل ليس فارق هنا بحاصل
وفيه انّ حكم عقل لو وضح * لكان مخصوصا بحكم ما اتّضح
والقول بامتناع غيره حصل * من كلّ مانع لغير ما وصل
والفارق القطع بحكم ما علم * واين ذا ممّا ثبوته عدم
وثالث الوجوه تقرير وقع * من صاحب الشّرع لغير ما شرع
ممّا يفيد الظّنّ وهو المرتضى * عند ذوى العادات كالّذى مضى
وغيره يتبعه لما سبق * وفيه ما مرّ من الوجه الاحقّ
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة منظومة تحقيق المطالب الأصولية 11
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صمنظومة تحقيق المطالب الأصولية ١١