في الأصول وامّا في خصوص المقام كما إذا ظن القبلة مع تعذّر العلم بها فلزم منه الظنّ بدخول الوقت مع عدم العذر المسوّغ للعمل بالظن في الوقت
[ فيه عمل الفقهاء بالأصل المثبت في مقامات عديدة ]
ولعلّ ما ذكرنا هو الوجه في عمل جماعة من القدماء والمتاخّرين بالأصول المثبتة في كثير من الموارد منها ما ذكره جماعة منهم المحقق في الشرائع وجماعة ممّن تقدّم عليه وتاخّر عنه من انّه لو اتفق الوارثان على اسلام أحدهما المعيّن في اوّل شعبان والآخر في غرّة رمضان واختلفا فادّعى أحدهما موت المورث في شعبان والآخر موته في أثناء رمضان كان المال بينهما نصفين لأصالة بقاء حيوة المورث ولا يخفى انّ الإرث مترتّب على موت المورث عن وارث مسلّم وبقاء حيوة المورث إلى غرّة رمضان لا يستلزم بنفسه موت المورث في حال اسلام الوارث نعم لما علم باسلام الوارث في غرّة رمضان لم ينفك بقاء حياته حال الاسلام عن موته بعد الاسلام الذي هو سبب الإرث الّا ان يؤجّه بانّ المقصود في المقام احراز اسلام الوارث في حيوة أبيه كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشّرائع ويكفى ثبوت الاسلام حال الحياة المستصحبة في تحقق سبب الإرث وحدوث الوارثية بين الولد ووالده حال الحياة ومنها ما ذكره جماعة تبعا للمحقّق في كرّ وجد فيه نجاسة لا يعلم سبقها على الكرية وتاخّرها فانّهم حكموا بانّ استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة الراجع إلى استصحاب عدم المانع عن الانفعال حين وجود المقتضى له معارض باستصحاب عدم الملاقاة قبل الكرية ولا يخفى انّ الملاقاة معلومة فإن كان اللّازم في الحكم بالنّجاسة احراز وقوعها في زمان القلة والّا فالأصل عدم التأثير لم يكن وجه لمعارضة الاستصحاب الثاني بالاستصحاب الاوّل لانّ اصالة عدم الكرية حين الملاقاة لا يثبت كون الملاقاة قبل الكرية وفي زمان القلة حتّى يثبت النجاسة الّا من باب عدم انفكاك عدم الكرية حين الملاقاة عن وقوع الملاقاة حين القلة نظير عدم انفكاك عدم الموت حين الاسلام لوقوع الموت بعد الاسلام فافهم ومنها ما في الشرائع والتّحرير تبعا للمحكى عن المبسوط من انّه لو ادّعى الجاني انّ المجنى عليه شرب سمّا فمات بالسمّ وادّعى الولىّ انّه مات بالسّراية فالاحتمالات فيه سواء وكذا الملفوف في الكساء