يجل عنه ماجد لعلو شانه . أو ملك لرفعة سلطانه . لما امر اللّه عباده بشكره . والتحدث بنعمته وبره
رسالة في حل قول الآخر
أبلغ أخانا تولى اللّه صحبته * اني وان كنت لا ألقاه ألقاه
وان قلبي موصول برؤيته * وان تباعد عن مثواي مثواه
ما نعمة قدمت عندي ولا حدثت * الا ومنه بها احظاني اللّه
ولا بلاء جميل جرّ لي حسنا * الا به نلت أولاه واخراه
البحر يفنى ولا تفنى مواهبه * والقطر يحصى ولا تحصى عطاياه
اللّه يعلم اني لست اذكره * وكيف يذكره من ليس ينساه
أراني اللّه ما قلبي يزاوله * وحاطه وتولاه وأبقاه
من مبلغ عني الأخ المنعم المفضل . والمحسن المجمل . تولى اللّه صحبته . ورد غيبته . وعجل سالما اوبته . اني ألقاه على البعاد .
والا حظه بعين الفؤاد . وأتمثله بخاطري . حتى كأنه حاضري .
وكيف لا افرش لمحبته جوانب صدري . ولا امسك على موالاته بيدي وظفرى . وما بي من نعمة فمن اللّه ثم من عنده . أو سببها اللّه لي على يده . وما أرى حولي منحة جميلة جزيلة . وعارفة جسيمة جليلة .
الا وقد نلتها من عامّ انعامه وقابله . وطل احسانه ووابله . وما هو في جوده الا البحر الفياض . والغيث المدرار . على أن البحر ينقطع ماؤه وهو لا ينقطع عطاؤه . والقطر يحصى ولا تحصى آلآؤه . واللّه يعلم اني في مرآة الفكر أراه . ولا اذكره لأني لست أنساه . وأغلب الأحوال على الرغبة إلى اللّه في أن يرعاه
شرح
من أحسن إليك . ولا تعن على من أنعم عليك . فمن أساء إلى المحسن منع الاحسان . ومن أعان على المنعم سلب الامكان . من وفى فقد قضى حق الاسلام .
واستحق شكر الانعام . إذا أذنبت فاعتذر وإذا اعتذر إليك فاغتفر . عادة الكرام الجود . وعادة اللئام الجحود .
من غرس شجرة الحلم .
اجتنى ثمرة السلم . من صحت ديانته . صحت مروءته . لأن الديانة تصده عن المحارم . وتحثه على المكارم . العدل نتيجة الحكم . والعفو نتيجة الكرم .
كن بعيد الهمم إذا طلبت .
كريم الظفر إذا غلبت .
جميل العفو إذا قدرت .
كثير الشكر إذا ظهرت .
ان من الشريعة أن تجل