تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة رسائل الثعالبي 54

مساهمون:

صرسائل الثعالبي ٥٤
القدر على بلوغ ما ارتاده . ولم يساعده القضاء في امضاء ما اراده . فأكثر الأقضية والمقادير . تجري بخلاف الايثار والتقدير . والأشياء بالقدر المحتوم تتقدر وتتيسر . وتتعذر وتتأخر . والسّلام

أخرى في حل قول الآخر

رهنت يدي بالعجز عن شكر بره * وما فوق شكري للشكور مزيد ولو كان شيئا يستطاع استطعته * ولكنّ ما لا يستطاع شديد
انا أيد اللّه سيدنا رهين العجز عن شكره . والقصور عن نشر بره . وان كان شكري ما عليه مزيد لزائد . ولا فوقه غاية لمبالغ . والعاجز . إذا أقرّ فائز . ولو كان شكره مما يستطاع لا استطعته . وأذعته في المحافل واشعته . ولكن ما لا يستطاع متعذر . والعذر في ذلك متصور . ان شاء اللّه

أخرى في حل قول الآخر

أقول ببعض ما اسديت عندي * وما أطلبتني قبل الطّلاب ولو اني استطعت لقام عني * بشكرك كل من فوق التراب
انا أيده اللّه اشكر بعض ما شملنى من بره وفضله . إذ لا مطمع في بلوغ الواجب من شكر كله . ونشر ما اهلّنى له من النوال . قبل السؤال . والاطلاب . قبل الطلاب . ولو استطعت لشكره عنى من فوق التراب . على أياديه التي هي أكثر من عدد التراب . ولكني اسأل اللّه عز اسمه ان يتولى عني مكافأته . ويعين على الخير فعله ونيته . وان يبقيه للجميل يعمر مدارجه . والخير يثمر نتائجه . برحمته وسعة فضله
شرح
الأموال . ما أخذته من الحلال وصرفته في النوال . وشر الأموال ما أخذته من الحرام . وصرفته في الآثام . المواساة أفضل الأعمال . والمداراة أجمل الخصال . أفضل المعروف إغاثة الملهوف . من تمام الكرم ان تذكر الخدمة القديمة لك . وتنسى النعمة الحديثة منك . وتفطن للرغبة الخفية إليك . وتتعامى عن الجناية العظيمة عليك من أحسن المكارم عفو المقتدر . وجود المفتقر وابقاء الضد . واكرام العبد أحسن الآداب ما كفك عن المحارم . وأحسن الاخلاق ما حثك على المكارم . الكريم يكرم السؤال . ويفضل على السؤال ويحلم على الجهال