للمطر والساري للقمر . بل شكر الظمآن الوارد . للزلال البارد . بل شكر الأسير لمطلقه . والمملوك لمعتقه . فلو كان للشكر شخص يدركه البصر . ويحصله النظر . لصوّرته فأحسنت تصويره . كما قررته فأحكمت تقريره . حتى يراه مولانا أعز اللّه نصره بعينه العالية . كما سمعه باذنه الواعية . فيعلم اني شاكر لاياديه المتصلة كاتصال السعود . ذاكر لمننه المنتظمة كانتظام العقود . ولئن سكن الشكر سواء نفسي . وسويداء قلبي . لقد حركه ما يسير من كلامي مسير الأمثال . ويسرى في الآفاق مسرى الخيال . وباللّه استعين على النهوض . بالمفروض .
من شكر النعمة . وبذل الوسع في الخدمة . انه خير معين وأقوى ظهير
أخرى في حل قول الشاعر
لا تنكرنّ لذي النعماء نعمته * لا يشكر اللّه من لا يشكر الناسا
وقول الآخر
شكرتك ان الشكر للّه طاعة * ومن يشكر المعروف فاللّه زائده
لكل زمان واحد يقتدى به * وهذا زمان أنت لا شك واحده
وقول الآخر
سوّى الأمير بجوده أيامنا * فجميعها لجميعنا أعياد
اما حقيقتنا فنحن عبيده * لكننا في بره أولاد
الشكر أيد اللّه مولانا الملك السيد خوارزمشاه . طاعة للّه .
وقيد للنعمة ومفتاح للمزيد . فلأشكرن المنعم ولي النعم ادام اللّه
شرح
المعروف فاستره . وإذا اصطنع إليك فانشره . من جاور الكرام . امن الاعدام ومن جاور اللئام فقد الانعام . من شرف منصبه حسن مذهبه . من طاب أصله زكى فعله . من كفر شمول النعم . استحق حلول النقم . من منّ بمعروفه سقط شكره . ومن أعجب بحلمه حبط اجره . من رضي بالإساءة . شهد على نفسه بالدناءة من رجع في هبته بالغ في خسته . من بخل على نفسه بخيره . لم يجد به على غيره من تصرف على حكم المروّة . دل على شرف الابوّة . من رقى في درجات الهمم . عظم في عيون الأمم من بذل فلسه . صان نفسه من بسط يد العطا . استنبط لسان الثنا . من كبرت