اللّه الخيرة مصاحبة لك . في مقامك وظعنك . وسفرك وحضرك . وسائر متصرفاتك . ومتوجهاتك . وقد أمرنا لك بعجالة قليلة من البر يكثرها ما في التقصير مع المعاجلة من العذر .
فخذها وهب انك لم توصل . لنعلم نحن على اننا لم نبذل .
والامر كفاف لدنيا . لا لنا ولا علينا . وكانت بيننا قائمه لا يلزم أحدنا لائمه . والسّلام
أخرى في حل قول منصور الفقيه
ان امام الحجاز يقضي * عليك في الوعد بالضمان
ولي عدات لديك تترى * معلومة الوقت والمكان
فاوف بالوعد أو فصرح * بالخلف واسلم على الزمان
ولا تعذب بسوف قلبا * اقرحه المطل والتواني
الشيخ أطال اللّه بقاه حجازي الفقه . شافعيّ الدين . ومن مذهبه . ان من وعد وعدا . فقد ضمن ضمانا وعهد عهدا .
وفي دين المروّة . وحقوق الفتوّة . ان من اعطى من لسانه الوثيقة . لزمته شرائطها على الحقيقة . ولي في ذمة كرمه مواعيد معلومة الأوقات والأزمنة . معروفة المواطن والأمكنة . فان وفى بالعهد . وأوفى بالعقد . كان قد جبر كسري . وفك أسري . واستغرق شكري . وان رأى غير ذلك فالتصريح .
مما يريح . ولا بأس ببرد اليأس . وما أولاه بأن لا يزيد في عذاب قلب مكدود بالوعد . مجرود على شوك المطل . مجروح بأنياب الدهر . واللّه يعينه على الخيرات . ويوفقه للحسنات .
شرح
والنّهى . والصدق دليل على الستر والتقى والصمت فضيلة . والصدق وسيلة .
من أكثر مقاله سئم . ومن كثر سؤاله حرم . من استخف باخوانه خذل .
ومن اجترأ على سلطانه قتل . كثرة المقال تمل السمع . وكثرة السؤال توجب المنع . أبلغ الألسنة ما لا يكل ولا يمل . فإذا حاججت فلا تقصر وإذا لاججت فلا تكثر . فمن قصر في حجاجه خصم .
ومن كثر في لجاجه شتم .
من كثر كلامه . كثرت آثامه . وزالت هيبته وطالت غيبته . فلم يرع له حق . ولم يسلم عليه خلق .
فاعقل لسانك . الّا عن عظة شافية . يكتب لك اجرها أو حكمة بالغة