أخرى في حل قول أبي عبد اللّه الخليع لابن طولون
انا حامد انا شاكر انا ناشر * انا جائع انا راجل انا عاري
هي ستة وانا الضمين لنصفها * فكن الضمين لنصفها بعيار
أطعم وأركب واكس ثم لك الوفا * عند اختيار محاسن الأخيار
والعار في مدحي لغيرك فاكفني * بالجود منك تعرضى للعار
والنار عندي كالسؤال فهل ترى * ان لا تكلفني دخول النار
أنا أطال اللّه بقاء سيدنا حامد له شاكر إياه ناشر فضله .
ولكني جائع والجوع بلاء عظيم . وعذاب اليم . وراجل والرجلة مثلة . وعريان والعرى مذلة . وهذه صفات ست قد تضمنت نصفها . وضمّنت كرم سيدنا شطرها . ليجري على شاكلته في الانعام . بالاطعام . والاحسان . بقود الحملان . وتفخيم الرقعة .
بالخلعة . وله مني الوفاء بحمد يحسن وصفه . ويطيب عرفه . وشكر كشكر الروض للمطر . والساري للقمر . ونشر كنشر المسك الأصهب والعنبر الأشهب . وليعلم اني أرى مدحي سواه .
وتعرضي لجدواه . عارا لا يغسله الاعتذار . ولا يعفيه الليل والنهار . كما اني اتصون النار في السؤال . وإراقة ماء الوجه عند الرجال . فان رأى اعلا اللّه رأيه ان يصونني عن العار .
ولا يعرضني لدخول النار . فعل جريا على عادته في استعباد الأحرار . ان شاء اللّه
أخرى في حل قول الشاعر لعلي بن عيسى
ايا من زان أسباب الولاية * ومن خص المكارم بالعناية
شرح
عوارض الافلاس . من صبر على الأذى . دل على صدق التقي . من دفع حاجته . استظهر في امره .
ومن رفعها لغيره وضع من قدره . من آمن بالآخرة لم يحرص على الدنيا . ومن أيقن بالمجازاة . لم يؤثر على الحسنى . من ذكر المنية .
نسي الأمنية من استعان باللّه استغنى عن عباده .
ومن وثق باللّه استظهر لمعاشه ومعاده . أفضل الناس من هوى هواه .
وأفضل منه من رفض دنياه . أفضل الناس من لم تفسد الشهوة دينه .
ولم تزل الشبهة يقينه .
خير الناس من اخرج الحرص عن قلبه . وعصى هواه في طاعة ربه . المعاونة في الحق ديانة والمعاونة في