باب لطف السؤال
رسالة في حل قول الشاعر
يا ذا الذي لم تزل يمناه مذ خلقت * فيها لباغى النوال العلّ والنهل
ان كنت مسدى معروف إلى رجل * لفضل ودّ فانى ذلك الرجل
فامنن علىّ بفضل منك ينعشنى * فاننى شاكر للعرف محتمل
أنت أيها الأمير أطال اللّه بقاك بحر يجود على آمليه من غير علل ويسقى وارديه عللا بعد نهل . فان كنت مسدى معروف .
إلى رجل ملهوف . قد وقف على مودتك اجزاء نفسه . وفرش لمحبتك جوانب صدره . فاني ذلك الرجل الموصوف بموالاتك المعروف بمشايعتك وأنت اعلا عينا وما يراه من المن بثمرة من ثمار فضلك تنعشنى من سرعة الفقر . وتستنقذني من أنياب الدهر . عالما بأنى الشاكر للصنيعة الحافظ للوديعة ان شاء اللّه تعالى
أخرى في حل قول الاعرابي لمعن بن زائده
أصلحك اللّه قل ما يبدي * واجتاح مالي العيال إذ كثروا
افراخ عش بمجهل قذف * كانوا بخير ما اعتادهم ضرر
انحى عليهم دهر بكلكله * فأرسلوني إليك وانتظروا
اشكو إلى الأمير اصلحه اللّه سوء الحال . وقلة المال . وكثرة العيال وفيهم افراخ زغب أكابر وهم أصاغر . كانوا في ظل النعمى وتحت جناح الغنى فكرت عليهم الأيام بارتجاع ما اعارت .
واستلاب ما أفادت والقت عليهم كلاكلها . وأنزلت بهم نوازلها وحين نبا بهم عشهم . وضاق عليهم عيشهم . وقاسوا خطوبا
شرح
أعوز ما يختاره . العاقل لا يتكلم الا بحاجته .
ولا يتفكر الا في عاقبته وآخرته . من سر بحسن المواهب . سئ بفتح المصائب . من رضى بالقدر استخف بالعبر . من رضى بقضاء اللّه . لم يسخطه أحد . ومن قنع بعطاء اللّه . لم يدخله حسد .
من آمن باللّه التجأ اليه ومن وثق به توكل عليه .
ومن آمن بالخالق لم يقهره الخلق . ومن وثق بالرازق لم يتهمه في الرزق . ما انصف نفسه من لم يؤمن بالحشر والحساب . وزهد في الاجر والثواب . من فقد الدنيا وطلبها فقد أخطأ الطريق . وحرم الترفيق من ابصر عيبه لم يعب أحدا . ومن عمى عنه لم