والمنايا والعطايا . ممتطيا خمس مطايا . وفي أحد سنيه ريق الصل يزجه . وفي الآخر لعاب النحل يمجه . وفي أحد جانبيه البلاء الواقع . والسم الناقع . وفي الآخر الدواء النافع .
والشفاء الجامع . فإذا أعيا وكل وعيى واعتل قطع رأسه فعاد صحيحا . ونطق فصيحا . حتى كأنه الشمعة عزها في ذلها .
وحياتها في قتلها . ومن خصائصه انه ينطق في خفية بالمشرق .
فيعرف بالمغرب ما يسره من المنطق . ومن لطائفه انه يكشف عن الضمير ويحصل ما في الصدور . ويقسم الناس بين القبور والصدور . ولا أطيل عليك يا سيدي بذكر أوابده وفوائده ووصف عواديه وعوائده . هو القلم الذي علم اللّه به أوّلا .
وحلف به آخرا . وجعله كاتب وحيه . ولسان أمره ونهيه .
فالعلوم من آثاره . والآداب من ثماره . والسيوف والرماح من خدمه وما منا الا متحمل نعمه ونقمه . وللّه درّه أخا سما إلى سماء الفضل . وفلك المجد . وينبوع الجود من يد مولانا الملك المعظم خوارزمشاه ولي النعم ادام اللّه سلطانه . وثبت أركانه . فطفق يخدم عالي فكره . ويقف كيف يشاء عند امره . ويستخرج درّ طبعه من بحر علمه . ويرصعه تاجا على مفرق دهره . فهناك الجمال بجملته . والكمال بكليته . والبلاغة بجوامعها . والبراعة في أحسن معارضها . وهناك حرّ الكلام يقطر منه ماء الشرف . ويلوح عليه شعاع الكرم . فكم له من توقيع يملك رق الحسن والاحسان . ويقع موقع الماء من
شرح
ومن أعانك على الشر ظلمك ( وان مما ) يعود بنصح الولاة ويؤمنهم غدر الكفاة ربهم لسالف النعم . ( اي زيادتها ) وحفظهم لواجب الذمم وتعففهم عن أموال الخدم وتصرفهم على شروط الكرم . فمن خانه وزيره .
ساء تدبيره ومن طمع في أموال عماله . لجأ إلى اقتطاع أمواله . ومن رغب في هدية العمال أعان على منية الاعمال ( وقال ) أنوشروان من خاف شرك افسد امرك ( وقال ) ابرويز اجهل الناس من يعتمد في أموره على من لا يأمن غيلته .
ولم يخلص نصيحته ( وقال ) معاوية بن أبي سفيان من خاف لسانك اعتقد مساءتك ( وقال ) عمرو بن العاص رضي اللّه عنه من لم يأمن