تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة الكناية والتعريض 37

مساهمون:

صالكناية والتعريض ٣٧
زرت أمرأ في بيته ماجدا * له حياء وله خير يكره أن يتخم أضيافه * ان اذى التخمة محذور ويشتهى أن يؤجروا عنده * بالصوم والصائم مأجور
ومن ذلك قول الآخر
على أبوابه من أي وجه * قصدت له أخو مر بن اد
ومما يستحسن في هذا الباب قول ابن طباطبا العلوي
وكاتب حاسب ان رمت ملتمسا * ما في يديه إذا مارحت مجتديه أضاف تسعين تقفوها ثلاثتها * إلى ثلاثة آلاف وتسعمايه
وقوله في هذه الكناية بعينها
ان رمت ما في يديك مجتديا * أو جئت أشكو إليك ضيق يدي عقدت لي باليسار أربعة * مقبوضة سبعة من العدد

فصل في الكناية

عن جملة من المعائب والاخلاق المذمومة إذا كان الرجل جاهلا قيل فلان من المستريحين لقولهم استراح من لا عقل له ( فإذا كان ) سليم الناحية إبله قيل فلان من أهل الجنة لان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول أكثر أهل الجنة البله ( فإذا كان ) أحمق قالوا نعته لا ينصرف ( وأنشدني ) أبو الحسن الشهرزوري قال أنشدني أبو الحسن اللجام لنفسه في ابن مطران الشاشي لما صرف عن بريد الترمذية
قد صرفنا وكل من * قبلنا فهو منصرف * وصرفنا بشاعر * نعته ليس ينصرف
فإذا كان فضوليا داخلا فيما لا يعنيه متكلفا ما لا يلزمه قالوا هو وصي آدم وقد توضع هذه الصفة موضع المدح كما قال الشاعر
وكانّ آدم حين حم حمامه * وصاك وهو يجود بالحوباء ببنيه ان ترعاهم فرعيتهم * وكفيت آدم غلة الأبناء
رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة الكناية والتعريض 37 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري