وقال انا المليك فقلت حقا * بقلب اللام نونا في الهجاء
ولم أر من أداة الملك شيئا * لديك سوى احتمالك للواء
وانشدني أيضا من أخرى
فلم تضحى على الاسلام سيفا * وأنت كما علمت من العمود
وتزهد في الصلاة وفي ذويها * ولكن لست تزهد في السجود
ويروى ان الأحوص نظر إلى الفرزدق وهو على بغل فقال له يا أبا فراس بغلك على خمس فقال الخامسة أحب إليك وكان الأحوص يرمي بالابنة ( ومن ) جيد التعريض بها قول عمرو بن بابة
أقول وقد مر عمرو بنا * فسلم تسليمة خافيه
لئن تاه عمرو بفصل الغنى * لقد فضل اللّه بالعافية
فصل في الكناية عن البرص
كان جذيمة أبرص فكنى عنه بالوضاح والأبرش ولما برص بلعا بن قيس قيل له ما هذا فقال سيف اللّه جلاه ويروى حلاه بالحاء وتشديد اللام ( وممن ) كنى عن البرص بالوضح رجل من بني نهشل حيث قال
نفرت سودة منى إذ رأت * صلع الرأس بجلدى والوضح
هو زين لي في الوجه كما * زين الطرف تحاسين الفرح
وقال ابن حسا في الكناية عنه بالبياض
لا تحسبن بياضا في منقصة * ان اللهاميم في أقرانها بلق
( ولبعضهم )
أخو لخم أعارك منه ثوبا * هنيئا بالقميص لك الاجد
وأخو لخم هو جذيمة الأبرش وكان رجل أبرص اليد يخضبها ليكون أخفى لما بها فسئل غلامه عما يصنع فقال يداوى العاج بالمزاج
فصل في الكناية
عن عدة عاهات يكنى عن الأعمى بالمحجوب وفي ذلك يقول عثمان بن الوليد بن عتبة