ضحك الوجوه من الطبرزد فوقها * دمع العيون من الدهان يعصر
ما قولك يا سيدي جعلني اللّه * فداك في دجاجة تتقطر سمنا
وهي دينارية لونا وثمنا * فإذا مددت اليد إلى أطرافها الغضه
فشرت الذهب عن الفضة * ويتبعها قطائف لطائف حديثة
النشو . رقيقة القشر كثيفة الحشو * ضاحكة من الطبرزد « 1 » المسحوق
باكية من دهن اللوز المدقوق * تؤدي طعم العافية
وتختم بحسن العاقبة * هل تنشط لها
وتسرني بالمساعدة عليها * ان شاء اللّه تعالى
أخرى في حل قول البحتري في وصف السحابة
ذات ارتجاز بحنين الرعد * * مجرورة الذيل صدوق الوعد
مسفوحة الدمع بغير وجد * * لها نسيم كنسيم الورد
ورنة مثل زئير الأسد * ولمع برق كسيوف الهند
جاءت بها ريح الصبا من نجد * فانتثرت مثل انتثار العقد
وراحت الأرض بعيش رغد * كأنما غدرانها في الوهد
يلعبن من حبابها بالنرد
يا سيدي ومولاي أطال اللّه بقاك . اما ترى هذه السحابة كيف انسحبت أذيالها وبشر بالخصب اقبالها . وارتجزت رواعدها وصدقت مواعدها . وفاضت من غير وجد مدامعها فنسميها كنسيم الورد . المنضود ورنينها كزئير الأسود . وبرقها كلمعان السيوف . بين الصفوف . ولما جاءت بها ريح الصبا .
شرح
مطلع أهلة الأعياد وموقعه موقع نيل المراد كتاب حسبته يطير من يدي لخفته ويلطف عن حسي لدقته . صحائف انطوت المحاسن تحت رق منشورها . وصدحت حمائم البلاغة على أغصان سطورها . صحائف تنوب عن الصفائح . وقراطيس تزف إلى الاسماع عرائس القرائح . صحائف ألبسها الحبر اثوابا من الحبر .
ودبجها صوب الفكر لا صوب المطر .
فصل في وصف البلغاء
فلان يحوك الكلام على حسب الأماني . ويفصل الالفاظ على قدود المعاني . يجتني من الالفاظ أنوارها . ومن المعاني ثمارها .هامش
( 1 ) السكر الأبيض