تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة رسائل الثعالبي 136

مساهمون:

صرسائل الثعالبي ١٣٦

وقول ابن المعتز

وهلال شوال يلوح ضياؤه * وبنات نعش وقّف بإزائه كبنانة من مخلص لما رأى * وجه الوزير دعا بطول بقائه
اهلا بفطر قد أنار هلاله المشرق . وتحلى به المشرق . فكأنه وجه مليحة خليلة صبيحة . خجلت من خليلها فاحتجبت . وبالكمّ الأزرق انتقبت . أو كأنه زورق من فضة مملوء من عنبر . أو شعيرة لجين ركبت في خنجر . أو إصبع مخلص في موالاة مولانا الأمير السيد الملك العادل ولي النعم خوارزم‌شاه أعز اللّه نصره لما رأى في وجهه القمرين . وفي شخصه الثقلين . دعا اللّه بطول بقائه ودوام نعمائه . وكبت أعدائه . فحيّ الآن على الراح . والوجوه الصباح . من الصّباح إلى الصباح . وشربا على الدولة المأمونية التي هي دولة الميامن . وشكرا للأيام الخوارزم‌شاهية التي هي أيام المحاسن . ادامها اللّه ما اقمر الهلال . وتكرر الاهلال

أخرى في حل قول ابن المعتز في الصبح والثريا

يا خليلي اسقياني * قهوة ذات حميا قد تولى الليل عنا * وطواه الصبح طيا وكأن الصبح لما * لاح من تحت الثريا ملك اقبل في التا * ج يفدّى ويحيا
الصبوح يا خليلي الصبوح لا زالت النعم تغدو اليكما وتروح . اما تريان الليل ادبر وتولى . وانهتك ستر الدجى . وطوى الصبح الظلام كما يطوي الملك خوارزم‌شاه . ادام اللّه ملكه اعداه
شرح
قراره . مداد كسواد العين وسويداء القلب وجناح الغراب ولعاب الليل وألوان دهم الخيل . مداد ناسب خافية الغراب . واستعار لونه من شرخ الشباب . أقلام جمة المحاسن . بعيدة من المطاعن . أنابيب ناسبت رماح الخط في أجناسها وشاكلت الذهب في ألوانها وضاهت الحديد في لمعانها . أقلام كأنها الأميال استواء . والآجال مضاء . بطيئة الحفى قوية القوى . قلم لا ينبو إذا نبت الصفاح . يحجم إذا احجمت الرماح قلم يسكت واقفا وينطق ساكتا

فصل في وصف الشعراء والمنشئين ومحاسن النظم والنثر