كتبت أطال اللّه بقاء مولاي من الحضرة بالجرجانية حرسها اللّه وانا احمد اللّه تعالى على اني بها من خدم مولانا الملك المؤيد ولي النعم خوارزمشاه أعز اللّه نصره . وادام ملكه . فقد نزل من العلى بالمنزلة العليا التي ما ورآها مطمح للابصار . وما فوقها مجال للأفكار . ووكل بالدهر همته العالية . وعينه الكاليه . فهو ياسو كل ما جرح . ويحيى كل ما ذبح . حتى انست محاسنه مساوي كل زمان . وعمت فواضله كل انسان . وإذا حللت حضرته حللت الربع الرحيب . والجناب الخصيب . الذي هو رضيع الغيوم ومزيل الغموم . ومعدن الكرم . وينبوع النعم .
وملجأ الخلق . ومقسم الرزق . وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا . وقمرا منيرا . وسحابا مطيرا . وإذا سمع الكلام الحر في خدمة معاليه ومدحة مساعيه . اخذته هزة المجد . وأريحية الكرم المحض . فكأن اسحق الموصلي يغنيه والأوتار تتجاوب والاقداح تتناوب . ولولا فضل اللّه وعجائب صنعته . وبدائع قدرته . لما نبتت تلك الفضائل في لحم . ولا امتزجت تلك المكارم بدم . فتبارك اللّه أحسن الخالقين . وأبقى اللّه مولانا للدنيا والدين . وتاللّه ما انصف من وصف جوده الغامر .
فشبهه بالسحاب الماطر . لأنه يجود وهو عابس الوجه باكي العين ومولانا حرس اللّه ملكه يجود وهو ظاهر البشر ضاحك السن .
لا زالت المكارم تصدر عن خلائقه والمناحج تشام من بوارقه
شرح
جفا أحبابه . عدم محابه من صبر على التلويح . سلم من التصريح . من لم يجد لم يسد . من لم يبذل . لم يفضل . ذكر السلطان نار .
ذم الاخوان عار . أبلغ الشكوى . ما نطق به ظاهر البلوى . أصدق المقال . ما نطق به ظاهر الحال . أبلغ . واصف ابر حالف . من قل كلامه .
قلت آثامه . من كثر سقطه . كثر غلطه . إذا طال العتاب زال الاعتاب .
الكذوب متهم في قوله وان وضحت حجته . وصدقت لهجته . احتمال الأذية .
من كرم السجية . من ثمرة الاحسان كثرة الاخوان .
من ملك لسانه . ملك سلطانه . من بسط لسانه قبض اخوانه . من لزم