وهذه الدعوى لم نعرفها . نعم ، ربما يستدل ( 1 ) عليه ( 2 ) بأصالة عدم
ارتفاعه بانقضاء ثلاثة من حين العقد ، بل أصالة عدم حدوثه قبل
انقضاء المجلس ، وبلزوم ( 3 ) اجتماع السببين على مسبب واحد ، وما دل
على أن تلف الحيوان في الثلاثة من البائع ( 4 ) مع أن التلف في الخيار
المشترك من المشتري .
ويرد الأصل بظاهر ( 5 ) الدليل ، مع أنه بالتقرير الثاني ، مثبت . وأدلة
" التلف من البايع " محمول ( 6 ) على الغالب من كونه بعد المجلس . ويرد
التداخل بأن الخيارين إن اختلفا من حيث الماهية فلا بأس بالتعدد .
وإن اتحدا فكذلك ، إما لأن الأسباب معرفات ، وإما لأنها علل ومؤثرات
يتوقف استقلال كل واحد [ منها ] ( 7 ) في التأثير على عدم مقارنة الآخر
أو سبقه ، فهي علل تامة إلا من هذه الجهة ، وهو المراد مما في التذكرة
- في الجواب عن أن الخيارين مثلان فلا يجتمعان - : من أن الخيار واحد
والجهة متعددة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) راجع الاستدلال ورده في مفتاح الكرامة 4 : 553 ، والجواهر 23 : 28 .
( 2 ) كذا ، والمناسب : " عليها " .
( 3 ) في " ق " : للزوم ، ولعله من سهو القلم .
( 4 ) الوسائل 12 : 352 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 2 و 5 .
( 5 ) في " ش " : " ظاهر " .
( 6 ) كذا ، والمناسب : محمولة .
( 7 ) لم يرد في " ق " .
( 8 ) التذكرة 1 : 520 .