بحسب السند من صحيحة ابن رئاب المحكية عن قرب الإسناد .
وقد صرحوا بترجيح رواية مثل محمد بن مسلم وزرارة وأضرابهما
على غيرهم من الثقات ، مضافا إلى ورودها في الكتب الأربعة المرجحة
على مثل قرب الإسناد من الكتب التي لم يلتفت إليها أكثر أصحابنا مع
بعد غفلتهم عنها أو عن مراجعتها .
وأما الصحاح الأخر المكافئة سندا لصحيحة ابن مسلم ، فالإنصاف
أن دلالتها بالمفهوم لا تبلغ في الظهور مرتبة منطوق الصحيحة ، فيمكن
حملها على بيان الفرد الشديد الحاجة ، لأن الغالب في المعاملة ، خصوصا
معاملة الحيوان ، كون إرادة الفسخ في طرف المشتري لاطلاعه على
خفايا الحيوان ، ولا ريب أن الأظهرية في الدلالة مقدمة ( 1 ) في باب
الترجيح على الأكثرية .
وأما ما ذكر في تأويل صحيحة ابن مسلم : من أن خيار الحيوان
للمشتري على البائع فكان بين المجموع ( 2 ) ، ففي غاية السقوط .
وأما الشهرة المحققة ، فلا تصير حجة على السيد ، بل مطلقا ، بعد
العلم بمستند المشهور وعدم احتمال وجود مرجح لم يذكروه .
وإجماع الغنية لو سلم رجوعه إلى اختصاص الخيار بالمشتري
- لا مجرد ثبوته له - معارض بإجماع الانتصار الصريح في ثبوته للبائع ،
ولعله لذا قوى في المسالك ( 3 ) قول السيد مع قطع النظر عن الشهرة ، بل
هامش
( 1 ) في " ش " : " متقدمة " .
( 2 ) ذكره المحقق التستري في المقابس : 244 ، واحتمله في الجواهر 23 : 27 .
( 3 ) المسالك 3 : 200 .