خيار الآمر ، ففي بقائه مطلقا ، أو بشرط عدم إرادته ( 1 ) تمليك الخيار كما
هو ظاهر التذكرة ( 2 ) ، أو سقوط خياره مطلقا كما عن الشيخ ( 3 ) ؟ أقوال .
والأولى أن يقال : إن كلمة " اختر " بحسب وضعه لطلب اختيار
المخاطب أحد طرفي العقد من الفسخ والإمضاء ، وليس فيه دلالة على
ما ذكروه : من تمليك الخيار أو تفويض الأمر أو استكشاف الحال .
نعم ، الظاهر عرفا من حال الآمر أن داعيه استكشاف حال
المخاطب ، وكأنه في العرف السابق كان ظاهرا في تمليك المخاطب أمر
الشئ ، كما يظهر من باب الطلاق ( 4 ) ، فإن تم دلالته حينئذ على إسقاط
الآمر خياره بذلك ، وإلا فلا مزيل لخياره . وعليه يحمل - على تقدير
الصحة - ما ورد في ذيل بعض أخبار خيار المجلس : " أنهما بالخيار
ما لم يفترقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه : [ اختر ] ( 5 ) " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " : " إرادة " .
( 2 ) التذكرة 1 : 518 .
( 3 ) قال السيد العاملي قدس سره في هذا المقام : " ومن الغريب ! أن المحقق الثاني
والشهيد الثاني نسبا هذا القول إلى الشيخ وتبعهما شيخنا صاحب الرياض ، وهو
خلاف ما صرح به في المبسوط والخلاف وخلاف ما حكي عنهما في المختلف
والإيضاح " مفتاح الكرامة 4 : 544 . ومثله قال المحقق التستري في المقابس :
243 ، راجع المبسوط 2 : 82 - 83 ، والخلاف 3 : 21 ، المسألة 27 من كتاب
البيوع ، وانظر جامع المقاصد 4 : 285 ، والمسالك 3 : 197 .
( 4 ) انظر الوسائل 15 : 335 ، الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .
( 5 ) لم يرد في " ق " .
( 6 ) المستدرك 13 : 299 ، الباب 2 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .