مسألة
من جملة مسقطات الخيار افتراق المتبايعين ، ولا إشكال في سقوط
الخيار به ، ولا في عدم اعتبار ظهوره في رضاهما بالبيع ، وإن كان
ظاهر بعض الأخبار ذلك ، مثل قوله عليه السلام : " فإذا افترقا فلا خيار لهما
بعد الرضا " ( 1 ) .
ومعنى حدوث افتراقهما المسقط مع كونهما متفرقين حين العقد :
افتراقهما بالنسبة إلى الهيئة الاجتماعية الحاصلة لهما حين العقد ، فإذا
حصل الافتراق الإضافي - ولو بمسماه - ارتفع الخيار ، فلا يعتبر الخطوة ،
ولذا حكي عن جماعة التعبير بأدنى الانتقال ( 2 ) .
والظاهر : أن ذكره في بعض العبارات لبيان أقل الأفراد ، خصوصا
مثل قول الشيخ في الخلاف : " أقل ما ينقطع به خيار المجلس خطوة " ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 346 ، الباب الأول من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 4 : 543 ) عن التحرير وجامع
المقاصد والمسالك ، راجع التحرير 1 : 165 ، وجامع المقاصد 4 : 284 ، والمسالك
3 : 196 . لكن ليس في الأخيرين تصريح بذلك ، نعم فيهما ما يفيده .
( 3 ) الخلاف 3 : 21 ، المسألة 26 من كتاب البيوع .