العقد وأنه علة والمعلول لا يتخلف عن علته ، كما أن الانعتاق لا يتخلف
عن الملك ، فالأقرب هو الأخير ، كما هو ظاهر المختلف والتحرير ( 1 ) ومال
إليه الشهيد ( 2 ) إن لم يثبت الإجماع على خلافه ، ويؤيده إطلاق الأكثر
ودعوى ابن زهرة الإجماع على ثبوت خيار المجلس في جميع ضروب
البيع ( 3 ) من غير استثناء ( 4 ) . انتهى كلامه ( 5 ) ، رفع مقامه .
أقول : إن قلنا : إنه يعتبر في فسخ العقد بالخيار أو بالتقايل خروج
الملك عن ملك من انتقل إليه إلى ملك من انتقل عنه - نظرا إلى أن
خروج أحد العوضين عن ملك أحدهما يستلزم دخول الآخر فيه ولو
تقديرا - لم يكن وجه للخيار فيما نحن فيه ولو قلنا بكون الخيار بمجرد
العقد والانعتاق عقيب الملك آنا ما ، إذ برفع العقد لا يقبل المنعتق عليه
لأن يخرج من ملك المشتري إلى ملك البائع ولو تقديرا ، إذ ملكية
المشتري لمن ينعتق عليه ليس على وجه يترتب عليه سوى الانعتاق ،
ولا يجوز تقديره بعد الفسخ قبل الانعتاق خارجا عن ملك المشتري
إلى ملك البائع ثم انعتاقه مضمونا على المشتري ، كما لو فرض بيع
المشتري للمبيع في زمن الخيار ثم فسخ البائع .
والحاصل : أن الفاسخ يتلقى الملك من المفسوخ عليه ، وهذا غير
هامش
( 1 ) راجع المختلف 8 : 23 - 25 ، والتحرير 1 : 165 ، و 2 : 77 .
( 2 ) انظر الدروس 3 : 266 ، والقواعد والفوائد 2 : 247 ، القاعدة 244 .
( 3 ) كذا في ظاهر " ق " ، ولعل الأصح : " المبيع " ، كما في " ش " .
( 4 ) راجع الغنية : 217 .
( 5 ) يعني : كلام المحقق التستري في المقابس : 240 .