حاصل فيما نحن فيه .
وإن قلنا : إن الفسخ لا يقتضي أزيد من رد العين إن كان
موجودا وبدله إن كان تالفا أو كالتالف ، ولا يعتبر في صورة التلف
إمكان تقدير تلقي الفاسخ الملك من المفسوخ عليه وتملكه منه ، بل يكفي
أن تكون العين المضمونة قبل الفسخ بثمنها مضمونة بعد الفسخ بقيمتها
مع التلف - كما يشهد به الحكم بجواز الفسخ والرجوع إلى القيمة فيما ( 1 )
تقدم من ( 2 ) مسألة البيع بشرط العتق ثم ظهور المبيع منعتقا على
المشتري ( 3 ) ، وحكمهم برجوع الفاسخ إلى القيمة لو وجد العين منتقلة بعقد
لازم مع عدم إمكان تقدير عود الملك قبل الانتقال الذي هو بمنزلة
التلف إلى الفاسخ - كان الأوفق بعمومات الخيار القول به هنا والرجوع
إلى القيمة ، إلا مع إقدام المتبايعين على المعاملة مع العلم بكونه ممن
ينعتق عليه ، فالأقوى العدم ، لأنهما قد تواطأ على إخراجه عن المالية
الذي هو بمنزلة إتلافه .
وبالجملة ، فإن الخيار حق في العين ، وإنما يتعلق بالبدل بعد تعذره
لا ابتداء ، فإذا كان نقل العين إبطالا لماليته وتفويتا لمحل الخيار و ( 4 ) كان
كتفويت نفس الخيار باشتراط سقوطه ، فلم يحدث حق في العين حتى
يتعلق ببدله .
هامش
( 1 ) في ظاهر " ق " : " فما " ، ولعله من سهو القلم .
( 2 ) في " ش " : " في " .
( 3 ) تقدم في كلام صاحب المقابس ، راجع الصفحة 40 .
( 4 ) لم ترد " و " في " ش " .