فلا وجه لأخذ تفاوت ما بين مجموع العشرة والسبعة ونصف ( 1 ) ، بل
لا بد من أخذ تفاوت ما بين الأربعة والاثنين ونصف لنصف منه ،
وتفاوت ما بين الستة والخمسة للنصف الآخر .
وتوهم : أن حكم شراء شئ تغاير قيمتا نصفيه حكم ما لو
اشترى بالثمن [ الواحد ] ( 2 ) مالين معيبين مختلفين في القيمة صحيحا
ومعيبا ، بأن اشترى عبدا وجارية [ باثني عشر ] ( 3 ) فظهرا معيبين ، والعبد
يسوي أربعة صحيحا واثنين ونصف ( 4 ) معيبا ، والجارية يسوي ستة
صحيحة وخمسة معيبة ، فإنه لا شك في أن اللازم في هذه الصورة
ملاحظة مجموع قيمتي الصفقة صحيحة ومعيبة - أعني العشرة والسبعة
ونصف ( 5 ) - وأخذ التفاوت وهو الربع من الثمن ، وهو ثلاثة إذا فرض
الثمن اثني عشر كما هو طريق المشهور فيما نحن فيه .
مدفوع : بأن الثمن في المثال لما كان موزعا على العبد والجارية
بحسب قيمتهما ، فإذا أخذ المشتري ربع الثمن أرشا فقد أخذ للعبد ثلاثة
أثمان قيمته وللجارية سدسه ( 6 ) كما هو الطريق المختار ، لأنه أخذ من
مقابل الجارية - أعني سبعة وخمسا - سدسه وهو واحد وخمس ، ومن
مقابل العبد - أعني أربعة وأربعة أخماس - ثلاثة أثمان وهو واحد وأربعة
هامش
( 1 ) في " ش " : " والنصف " .
( 2 ) لم يرد في " ق " .
( 3 ) لم يرد في " ق " .
( 4 ) كذا في " ق " ، والمناسب : " نصفا " ، كما في " ش " .
( 5 ) في " ش " : " النصف " .
( 6 ) كذا في " ق " ، والمناسب : " سدسها " ، كما في " ش " .