من " أوسط القيم المتعددة للصحيح والمعيب " القيمة المتوسطة بين القيم
لكل منهما من حيث نسبتهما إلى قيمة الآخر ، فيكون مرادهم من أخذ
قيمتين للصحيح والمعيب [ قيمة ] ( 1 ) متوسطة من حيث نسبة إحداهما إلى
الأخرى بين أقوال جميع البينات المقومين للصحيح والفاسد . وليس في
كلام الأكثر أنه تجمع قيم الصحيح وتنتزع منها قيمة - وكذلك قيم
المعيب - ثم تنسب إحدى القيمتين المنتزعتين إلى الأخرى .
قال في المقنعة : فإن اختلف أهل الخبرة عمل على أوسط القيم ( 2 )
ونحوه في النهاية ( 3 ) . وفي الشرائع عمل على الأوسط ( 4 ) .
وبالجملة ، فكل من عبر بالأوسط يحتمل أن يريد الوسط من
حيث النسبة لا من حيث العدد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " .
( 2 ) المقنعة : 597 .
( 3 ) النهاية : 393 .
( 4 ) الشرائع 2 : 38 .
( 5 ) في " ش " زيادة ما يلي :
" هذا ، مع أن المستند في الجميع هو ما ذكرنا : من وجوب العمل بكل من
البينتين في قيمة نصف المبيع . نعم ، لو لم يكن بينة أصلا لكن علمنا من الخارج
أن قيمة الصحيح إما هذا وإما ذاك - وكذلك قيمة المعيب - ولم نقل حينئذ
بالقرعة أو الأصل ، فاللازم الاستناد في التنصيف إلى الجمع بين الحقين على هذا
الوجه ، وقد عرفت أن الجمع بتعديل التفاوت ، لأنه الحق ، دون خصوص
القيمتين المحتملتين . والله العالم " .