بثلاثة ، فإن نصف الصحيحين - أعني التسعة - تفاوته مع نصف مجموع
المعيبين - وهو الأربعة ونصف - عين نصف تفاوتي الاثني عشر مع الستة
والستة مع الثلاثة .
والحاصل : أن كل صحيح ضعف المعيب ، فيلزمه كون نصف الصحيحين
ضعف نصف المعيبين .
وإن اختلفت النسبة ، فقد يختلف الطريقان وقد يتحدان ، وقد تقدم
مثالهما في أول المسألة ( 1 ) .
ثم إن الأظهر بل المتعين في المقام هو الطريق الثاني المنسوب إلى
الشهيد قدس سره وفاقا للمحكي عن إيضاح النافع ، حيث ذكر أن طريق
المشهور ليس بجيد ( 2 ) ، ولم يذكر وجهه . ويمكن إرجاع كلام الأكثر إليه ،
كما سيجئ ( 3 ) .
ووجه تعين هذا الطريق : أن أخذ القيمة من القيمتين على طريق
المشهور أو النسبة المتوسطة من النسبتين على الطريق الثاني ، إما للجمع
بين البينتين بإعمال كل منهما في نصف العين كما ذكرنا ، وإما لأجل أن
ذلك توسط بينهما لأجل الجمع بين الحقين بتنصيف ما به التفاوت نفيا
وإثباتا على النهج الذي ذكرناه أخيرا في الجمع بين البينتين ، كما يحكم
بتنصيف الدرهم الباقي من الدرهمين المملوكين لشخصين إذا ضاع
أحدهما المردد بينهما من عند الودعي ولم تكن هنا بينة تشهد لأحدهما
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 409 .
( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 633 .
( 3 ) يجئ في الصفحة 416 .