تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
النصفين ، لأن نسبة الكل إلى الكل تساوي نسبة نصفه إلى كل من نصفي ذلك الكل ، وهو الأربعة والنصف في المثال ، لا إلى كل من النصفين ( 1 ) المركب منهما ذلك الكل كالأربعة والخمسة ، بل النصف المنسوب إلى أحد بعضي ( 2 ) المنسوب إليه كالأربعة نسبة مغايرة لنسبته إلى البعض الآخر ، أعني الخمسة ، وهكذا غيره من الأمثلة .
وإن كان الاختلاف في المعيب فقط فالظاهر عدم التفاوت بين الطريقين أبدا ، لأن نسبة الصحيح إلى نصف مجموع قيمتي المعيب - على ما هو طريق المشهور - مساوية لنسبة نصفه إلى نصف إحداهما ونصفه الآخر إلى نصف الأخرى ، كما إذا اتفقا ( 3 ) على كون الصحيح اثني عشر وقالت إحداهما : المعيب ثمانية ، وقالت الأخرى : ستة ، فإن تفاوت السبعة والاثني عشر - الذي هو طريق المشهور - مساو لنصف مجموع تفاوتي الثمانية مع الاثني عشر والستة مع الاثني عشر ، لأن نسبة الأولين بالثلث والآخرين بالنصف ونصفهما السدس والربع ، وهذا بعينه تفاوت السبعة والاثني عشر .
وإن اختلفا في الصحيح والمعيب ، فإن اتحدت النسبة بين الصحيح والمعيب على كلتا البينتين ( 4 ) فيتحد الطريقان دائما ، كما إذا قومه إحداهما صحيحا باثني عشر ومعيبا بستة ، وقومه الأخرى صحيحا بستة ومعيبا
هامش
( 1 ) في " ف " بدل " النصفين " : " البعضين " . ( 2 ) في " ش " : " بعض " . ( 3 ) كذا ، والمناسب : " اتفقتا " ، لرجوع الضمير إلى البينتين . ( 4 ) في نسخة بدل " ن " : " النسبتين " .
كتاب المكاسب — صفحة 411 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم