والأخرى اثنين ، أخذ للصحيح تسعة وللمعيب ثلاثة ، والتفاوت بالثلثين ،
فيكون الأرش ثلثي الثمن ( 1 ) .
ويحتمل الجمع بطريق آخر ، وهو : أن يرجع إلى البينة في مقدار
التفاوت ويجمع بين البينات فيه من غير ملاحظة القيم . وهذا منسوب
إلى الشهيد قدس سره على ما في الروضة ( 2 ) .
وحاصله قد يتحد مع طريق المشهور كما في المثال المذكور ، فإن
التفاوت بين الصحيح والمعيب على قول كل من البينتين بالثلثين كما
ذكرنا في الطريق الأول .
وقد يختلفان ، كما إذا كانت إحدى قيمتي [ الصحيح ] ( 3 ) اثني عشر
والأخرى ثمانية ، وقيمة المعيب على الأول عشرة وعلى الثاني خمسة .
فعلى الأول : يؤخذ نصف مجموع قيمتي الصحيح أعني العشرة ، ونصف
قيمتي المعيب وهو سبعة ونصف ، فالتفاوت بالربع ، فالأرش ربع الثمن ،
أعني ثلاثة من اثني عشر لو فرض الثمن اثني عشر . وعلى الثاني :
يؤخذ التفاوت بين الصحيح والمعيب على إحدى البينتين بالسدس وعلى
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة ما يلي : " ويمكن أيضا على وجه التنصيف فيما به التفاوت بين
القيمتين ، بأن تعمل في نصفه بقول المثبت للزيادة ، وفي نصفه الآخر بقول النافي ،
فإذا قومه إحداهما باثني عشر والآخر بثمانية أخذ في نصف الأربعة بقول المثبت
وفي نصفها الآخر بقول النافي ، جمعا بين حقي البائع والمشتري ، لكن الأظهر هو
الجمع على النهج الأول " .
( 2 ) الروضة البهية 3 : 478 .
( 3 ) لم يرد في " ق " .