يذكرا التصرف ولا الأرش ( 1 ) .
نعم ، ظاهر الحلي الإجماع على تساويها ( 2 ) مع سائر العيوب من
هذه الجهة ، وأن هذه العيوب كسائر العيوب في كونها مضمونة ، إلا أن
الفارق ضمان هذه إذا حدثت في السنة بعد القبض وانقضاء الخيار ( 3 ) .
ولو ثبت أن أصل هذه الأمراض تكمن قبل سنة من ظهورها ، وثبت
أن أخذ الأرش للعيب الموجود قبل العقد أو القبض مطابق للقاعدة ،
ثبت الأرش هنا بملاحظة التعيب بمادة هذه الأمراض الكامنة في المبيع ،
لا بهذه الأمراض الظاهرة فيه .
قال في المقنعة : ويرد العبد والأمة من الجنون والجذام والبرص
ما بين ابتياعهما وبين سنة واحدة ، ولا يردان بعد سنة ، وذلك أن أصل
هذه الأمراض يتقدم ظهورها بسنة ولا يتقدم بأزيد ، فإن وطأ المبتاع
الأمة في هذه السنة لم يجز له ردها وكان له قيمة ما بينها صحيحة
وسقيمة ( 4 ) ، انتهى .
وظاهره : أن نفس هذه الأمراض تتقدم بسنة ، ولذا أورد عليه في
السرائر : أن هذا موجب لانعتاق المملوك على البائع فلا يصح البيع ( 5 ) .
ويمكن أن يريد به ما ذكرنا : من إرادة مواد هذه الأمراض .
هامش
( 1 ) راجع النهاية : 394 ، والغنية : 222 .
( 2 ) في " ق " : " تساويه " .
( 3 ) راجع السرائر 2 : 301 - 302 .
( 4 ) المقنعة : 600 .
( 5 ) السرائر 2 : 302 .