تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
يذكرا التصرف ولا الأرش ( 1 ) . نعم ، ظاهر الحلي الإجماع على تساويها ( 2 ) مع سائر العيوب من هذه الجهة ، وأن هذه العيوب كسائر العيوب في كونها مضمونة ، إلا أن الفارق ضمان هذه إذا حدثت في السنة بعد القبض وانقضاء الخيار ( 3 ) . ولو ثبت أن أصل هذه الأمراض تكمن قبل سنة من ظهورها ، وثبت أن أخذ الأرش للعيب الموجود قبل العقد أو القبض مطابق للقاعدة ، ثبت الأرش هنا بملاحظة التعيب بمادة هذه الأمراض الكامنة في المبيع ، لا بهذه الأمراض الظاهرة فيه . قال في المقنعة : ويرد العبد والأمة من الجنون والجذام والبرص ما بين ابتياعهما وبين سنة واحدة ، ولا يردان بعد سنة ، وذلك أن أصل هذه الأمراض يتقدم ظهورها بسنة ولا يتقدم بأزيد ، فإن وطأ المبتاع الأمة في هذه السنة لم يجز له ردها وكان له قيمة ما بينها صحيحة وسقيمة ( 4 ) ، انتهى . وظاهره : أن نفس هذه الأمراض تتقدم بسنة ، ولذا أورد عليه في السرائر : أن هذا موجب لانعتاق المملوك على البائع فلا يصح البيع ( 5 ) . ويمكن أن يريد به ما ذكرنا : من إرادة مواد هذه الأمراض .
هامش
( 1 ) راجع النهاية : 394 ، والغنية : 222 . ( 2 ) في " ق " : " تساويه " . ( 3 ) راجع السرائر 2 : 301 - 302 . ( 4 ) المقنعة : 600 . ( 5 ) السرائر 2 : 302 .