فيمكن أن يدعى معارضتها لباقي الأخبار المتقدمة .
ومن هنا استشكل المحقق الأردبيلي في الجذام ( 1 ) . وليس التعارض
من باب المطلق والمقيد كما ذكره في الحدائق ردا على الأردبيلي رحمه الله ( 2 ) .
إلا أن يريد أن التعارض يشبه تعارض المطلق والمقيد في وجوب العمل
بما لا يجري فيه احتمال يجري في معارضه ، وهو هنا احتمال سهو الراوي
في ترك ذكر الجذام ، فإنه أقرب الاحتمالات المتطرقة فيما نحن فيه .
ويمكن أن يكون الوجه في ترك الجذام في هذه الرواية انعتاقها
على المشتري بمجرد حدوث الجذام ، فلا معنى للرد ، وحينئذ فيشكل
الحكم بالرد في باقي الأخبار .
ووجهه في المسالك : بأن عتقه على المشتري موقوف على ظهور
الجذام بالفعل ، ويكفي في العيب الموجب للخيار وجود مادته في نفس
الأمر وإن لم يظهر ، فيكون سبب الخيار مقدما على سبب العتق ، فإن
فسخ انعتق على البائع ، وإن أمضى انعتق على المشتري ( 3 ) .
وفيه أولا :
أن ظاهر هذه الأخبار : أن سبب الخيار ظهور هذه الأمراض ،
لأنه المعني بقوله : " فحدث فيه هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة " ،
ولولا ذلك لكفى وجود موادها في السنة ، وإن تأخر ظهورها عنها
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مجمع الفائدة ، نعم استشكل في القرن والبرص كما نقل عنه
في الحدائق 19 : 105 - 106 ، وراجع مجمع الفائدة 8 : 449 - 450 .
( 2 ) راجع الحدائق 19 : 105 - 106 .
( 3 ) المسالك 3 : 305 .