ولو بقليل بحيث يكشف عن وجود المادة قبل انقضاء السنة . وهذا مما
لا أظن ( 1 ) أحدا يلتزمه ، مع أنه لو كان الموجب للخيار هي مواد هذه
الأمراض كان ظهورها زيادة في العيب حادثة في يد المشتري ، فلتكن
مانعة من الرد ، لعدم قيام المال بعينه حينئذ ، فيكون في التزام خروج
هذه العيوب عن عموم كون النقص الحادث مانعا عن الرد تخصيص ( 2 )
آخر للعمومات .
وثانيا : أن سبق سبب الخيار لا يوجب عدم الانعتاق بطرو سببه ،
بل ينبغي أن يكون الانعتاق القهري بسببه ( 3 ) مانعا شرعيا بمنزلة المانع
العقلي عن الرد كالموت ، ولذا لو حدث الانعتاق بسبب آخر غير الجذام
فلا أظن أحدا يلتزم عدم الانعتاق إلا بعد لزوم البيع ، خصوصا مع بناء
العتق على التغليب .
هذا ، ولكن رفع اليد عن هذه الأخبار الكثيرة المعتضدة بالشهرة
المحققة والإجماع المدعى في السرائر ( 4 ) والغنية ( 5 ) مشكل ، فيمكن العمل بها
في موردها ، أو الحكم من أجلها بأن تقدم سبب الخيار يوجب توقف
الانعتاق على إمضاء العقد ولو في غير المقام . ثم لو فسخ المشتري
فانعتاقه على البائع موقوف على دلالة الدليل على عدم جواز تملك
هامش
( 1 ) في ظاهر " ق " : " يظن " .
( 2 ) في النسخ : " تخصيصا " .
( 3 ) في " ش " : " سببه " .
( 4 ) السرائر 2 : 302 .
( 5 ) الغنية : 222 - 223 .