المجذوم ، لا أن جذام المملوك يوجب انعتاقه بحيث يظهر اختصاصه
بحدوث الجذام في ملكه .
ثم إن زيادة " القرن " ليس في كلام الأكثر ، فيظهر منهم العدم ،
فنسبة المسالك الحكم في الأربعة إلى المشهور ( 1 ) كأنه لاستظهار ذلك من
ذكره في الدروس ساكتا عن الخلاف فيه ( 2 ) . وعن التحرير : نسبته إلى
أبي علي ( 3 ) ، وفي مفتاح الكرامة : أنه لم يظفر بقائل غير الشهيدين
وأبي علي ( 4 ) ، ومن هنا تأمل المحقق الأردبيلي من عدم صحة الأخبار
وفقد الانجبار ( 5 ) .
ثم إن ظاهر إطلاق الأخبار - على وجه يبعد التقييد فيها - شمول
الحكم لصورة التصرف . لكن المشهور تقييد الحكم بغيرها ، ونسب إليهم
جواز الأرش قبل التصرف وتعينه بعده ( 6 ) ، والأخبار خالية عنه ، وكلا
الحكمين ( 7 ) مشكل ، إلا أن الظاهر من كلمات بعض عدم الخلاف الصريح
فيهما . لكن كلام المفيد قدس سره مختص بالوطء ( 8 ) ، والشيخ وابن زهرة لم
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 305 .
( 2 ) الدروس 3 : 281 .
( 3 ) التحرير 1 : 185 .
( 4 ) راجع مفتاح الكرامة 4 : 660 - 661 ، مع زيادة نقله عن جامع الشرائع .
( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 449 - 450 .
( 6 ) لم نعثر عليه بعينه ، نعم في مجمع الفائدة ( 8 : 450 ) : " وثبت عندهم : أن الرد
يسقط مع التصرف في المبيع مطلقا دون الأرش " .
( 7 ) في " ش " : " كلاهما " .
( 8 ) سيأتي في كلامه في الصفحة الآتية .