ولعل من عمم العيب لما لا يوجب نقص المالية - كما في
المسالك ( 1 ) ، وعن جماعة ( 2 ) - أراد به مجرد موجب الرد ، لا العيب الذي
يترتب عليه كثير من الأحكام وإن لم يكن فيه أرش ( 3 ) ، كسقوط
خياره بتصرف أو حدوث عيب وغير ذلك .
وعليه يبتني قول جامع المقاصد ، كما عن تعليق الإرشاد ، حيث
ذكرا ( 4 ) : أن اللازم تقييد قول العلامة : " يوجب نقص المالية " بقوله :
" غالبا " ليندرج مثل الخصاء والجب ( 5 ) ، لأن المستفاد من ذكر بعض
الأمثلة أن الكلام في موجبات الرد ، لا خصوص العيب . ويدل على
ذلك أنه قيد " كون عدم الختان في الكبير المجلوب من بلاد الشرك ليس
عيبا " ب " علم المشتري بجلبه " ، إذ ظاهره أنه مع عدم العلم عيب ،
فلولا أنه أراد بالعيب مطلق ما يوجب الرد لم يكن معنى لدخل علم
المشتري وجهله في ذلك .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 290 .
( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 611 عن الميسية ، وقال : " وهو
قضية إطلاق المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والمراسم وفقه القرآن للراوندي
والوسيلة والغنية . . . " .
( 3 ) لم ترد عبارة " وإن لم يكن فيه أرش " في " ش " .
( 4 ) في " ش " : " ذكر " .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 323 وحاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 262 والعبارة للأول .