واحتمال كون الخيار لكل منهما بشرط انفراده بإنشائه فلا يثبت
مع قيام العنوانين بشخص واحد ، مندفع باستقرار سائر أحكام المتبايعين ،
وجعل الغاية التفرق المستلزم للتعدد مبني على الغالب .
خلافا للمحكي في التحرير من القول بالعدم ( 1 ) ، واستقربه فخر
الدين قدس الله سره ( 2 ) ، ومال إليه المحقق الأردبيلي ( 3 ) والفاضل الخراساني ( 4 )
والمحدث البحراني ( 5 ) ، واستظهره بعض الأفاضل ممن عاصرناهم ( 6 ) .
ولا يخلو عن قوة بالنظر إلى ظاهر النص ، لأن الموضوع فيه
صورة التعدد ، والغاية فيه الافتراق المستلزم للتعدد ، ولولاها لأمكن
استظهار كون التعدد في الموضوع لبيان حكم كل من البائع والمشتري
كسائر أحكامهما ، إذ لا يفرق العرف بين قوله : " المتبايعان كذا " وقوله :
" لكل من البائع والمشتري " ، إلا أن التقييد بقوله : " حتى يفترقا " ظاهر
في اختصاص الحكم بصورة إمكان فرض الغاية ، ولا يمكن فرض التفرق
في غير المتعدد .
ومنه يظهر سقوط القول بأن كلمة " حتى " تدخل على الممكن
والمستحيل ، إلا أن يدعى أن التفرق غاية مختصة بصورة التعدد ، لا
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 165 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 481 ، وفيه : " والأولى عدم الخيار هنا " .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 389 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 91 ، وفيه : " لا يخلو عن قوة " .
( 5 ) الحدائق 19 : 13 و 16 .
( 6 ) وهو المحقق التستري في المقابس : 241 ، وفيه : " ولعل القول الثاني أقوى " .