زوال الحرية بعد تحققها إلا على احتمال - ضعفه في التحرير فيما لو ظهر
من ينعتق عليه معيبا ( 1 ) - مبني على تزلزل العتق .
وأما الخيار بالنسبة إلى أخذ القيمة ، فقد يقال ( 2 ) : [ إنه ] ( 3 ) مقتضى
الجمع بين أدلة الخيار ودليل عدم عود الحر إلى الرقية ، فيفرض المنعتق
كالتالف ، فلمن انتقل إليه أن يدفع القيمة ويسترد الثمن . وما في التذكرة :
من أنه وطن نفسه على الغبن المالي ، والمقصود من الخيار أن ينظر
ويتروى لدفع الغبن عن نفسه ممنوع ، لأن التوطين على شرائه عالما
بانعتاقه عليه ليس توطينا على الغبن من حيث المعاملة ، وكذا لمن انتقل
عنه أن يدفع الثمن ويأخذ القيمة . وما في التذكرة : من تغليب جانب
العتق ( 4 ) إنما يجدي مانعا عن دفع العين .
لكن الإنصاف : أنه لا وجه للخيار لمن انتقل إليه ، لأن شراءه
إتلاف له في الحقيقة وإخراج له عن المالية ، وسيجئ سقوط الخيار
بالإتلاف بل بأدنى تصرف ( 5 ) ، فعدم ثبوته به أولى . ومنه يظهر عدم
ثبوت الخيار لمن انتقل عنه ، لأن بيعه ممن ينعتق عليه إقدام على إتلافه
وإخراجه عن المالية .
هامش
( 1 ) لم نعثر فيه إلا على هذه العبارة : " ولو اشترى من يعتق عليه ثم ظهر على
عيب سابق فالوجه أن له الأرش خاصة " انظر التحرير 1 : 184 .
( 2 ) احتمله الشهيد في الدروس 3 : 266 .
( 3 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) التذكرة 1 : 516 ، وفيه : " لكن النظر إلى جانب العتق أقوى " .
( 5 ) يجئ في الصفحة 81 و 97 .