الدليل ثبوت الخيار للعاقد في صورة القول به عند العقد لا لحوقه له
بعده . نعم ، يمكن توكيله في الفسخ أو في مطلق التصرف فسخا أو
التزاما .
ومما ذكرنا اتضح عدم ثبوت الخيار للفضوليين وإن جعلنا
الإجازة كاشفة ، لا لعدم صدق " المتبايعين " ، لأن البيع النقل ولا نقل
هنا - كما قيل ( 1 ) - لاندفاعه بأن البيع النقل العرفي ، وهو موجود هنا .
نعم ، ربما كان ظاهر الأخبار حصول الملك شرعا بالبيع ، وهذا المعنى
منتف في الفضولي قبل الإجازة .
ويندفع أيضا : بأن مقتضى ذلك عدم الخيار في الصرف والسلم
قبل القبض ، مع أن هذا المعنى لا يصح على مذهب الشيخ القائل
بتوقف الملك على انقضاء الخيار ( 2 ) .
فالوجه في عدم ثبوته للفضوليين فحوى ما تقدم : من عدم
ثبوته للوكيلين الغير المستقلين ( 3 ) . نعم ، في ثبوته للمالكين بعد الإجازة
مع حضورهما في مجلس العقد وجه . واعتبار مجلس الإجازة على
القول بالنقل ، له وجه . خصوصا على القول بأن الإجازة عقد مستأنف ،
على ما تقدم توضيحه في مسألة عقد الفضولي ( 4 ) . ويكفي حينئذ
الإنشاء أصالة من أحدهما ، والإجازة من الآخر إذا جمعهما مجلس
هامش
( 1 ) قاله صاحب الجواهر 23 : 9 .
( 2 ) الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 من كتاب البيوع .
( 3 ) راجع الصفحة المتقدمة .
( 4 ) راجع الجزء الثالث : 399 .