تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

القول في ماهية العيب

وذكر بعض أفراده اعلم أن حكم الرد والأرش معلق في الروايات على مفهوم " العيب " و " العوار " .
أما العوار ، ففي الصحاح : أنه العيب ( 1 ) . وأما العيب ، فالظاهر من اللغة والعرف : أنه النقص عن مرتبة الصحة المتوسطة بينه وبين الكمال . فالصحة : " ما يقتضيه أصل الماهية المشتركة بين أفراد الشئ لو خلي وطبعه " ، والعيب والكمال يلحقان له لأمر خارج عنه .
ثم مقتضى حقيقة الشئ قد يعلم ( 2 ) من الخارج ، كمقتضى حقيقة الحيوان - الأناسي وغيره - فإنه يعلم أن العمى عيب ، ومعرفة الكتابة في العبد والطبخ في الأمة كمال فيهما . وقد يستكشف ذلك بملاحظة أغلب الأفراد ، فإن وجود صفة في أغلب أفراد الشئ يكشف عن كونه مقتضى الماهية المشتركة بين أفراده ، وكون التخلف في النادر لعارض . وهذا وإن لم يكن مطردا في الواقع ، إذ كثيرا ما يكون أغلب
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 761 ، مادة " عور " . ( 2 ) في " ش " : " يعرف " .