ثم على المختار من ثبوته للموكلين ، فهل العبرة فيه بتفرقهما عن
مجلسهما حال العقد ، أو عن مجلس العقد ، أو بتفرق المتعاقدين ، أو
بتفرق الكل ، فيكفي بقاء أصيل مع وكيل الآخر ( 1 ) في مجلس العقد ؟
وجوه ، أقواها الأخير .
وإن لم يكن مستقلا في التصرف في مال الموكل قبل العقد وبعده ،
بل كان وكيلا في التصرف على وجه المعاوضة - كما إذا قال له :
اشتر لي عبدا -
فالظاهر حينئذ عدم الخيار للوكيل ، لا لانصراف الإطلاق
إلى غير ذلك ، بل لما ذكرنا في القسم الأول ( 2 ) : من أن إطلاق أدلة
الخيار مسوق لإفادة سلطنة كل من العاقدين على ما نقله عنه بعد
الفراغ عن تمكنه من رد ما انتقل إليه ، فلا تنهض لإثبات هذا
التمكن عند الشك فيه ، ولا لتخصيص ما دل على سلطنة الموكل على
ما انتقل إليه المستلزمة لعدم جواز تصرف الوكيل فيه برده إلى مالكه
الأصلي .
وفي ثبوته للموكلين ما تقدم ( 3 ) .
والأقوى اعتبار الافتراق عن مجلس العقد كما عرفت في سابقه ( 4 ) .
ثم هل للموكل بناء على ثبوت الخيار له تفويض الأمر إلى
الوكيل بحيث يصير ذا حق خياري ؟ الأقوى العدم ، لأن المتيقن من
هامش
( 1 ) في " ش " : " آخر " .
( 2 ) وهو الوكيل في إجراء لفظ العقد فقط ، راجع الصفحة 28 - 29 .
( 3 ) راجع الصفحة المتقدمة .
( 4 ) آنفا .