بحكم الغلبة إلى خصوص العاقد المالك ،
مضافا إلى أن مفاد أدلة الخيار
إثبات حق وسلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل إلى الآخر بعد
الفراغ عن تسلطه على ما انتقل إليه ، فلا يثبت بها هذا التسلط لو لم
يكن مفروغا عنه في الخارج .
ألا ترى : أنه لو شك المشتري في كون المبيع ممن ينعتق عليه
لقرابة أو يجب صرفه لنفقة أو إعتاقه لنذر ، فلا يمكن الحكم بعدم
وجوبه لأدلة الخيار ، بزعم إثباتها للخيار المستلزم لجواز رده على البائع
وعدم وجوب عتقه .
هذا مضافا إلى ملاحظة بعض أخبار هذا الخيار المقرون فيه بينه
وبين خيار الحيوان ( 1 ) ، الذي لا يرضى الفقيه بالتزام ثبوته للوكيل في
إجراء الصيغة ، فإن المقام وإن لم يكن من تعارض المطلق والمقيد إلا أن
سياق الجميع يشهد باتحاد المراد من لفظ " المتبايعين " ، مع أن ملاحظة
حكمة الخيار تبعد ثبوته للوكيل المذكور ، مضافا إلى أدلة سائر الخيارات ،
فإن القول بثبوتها لموقع الصيغة لا ينبغي من الفقيه .
والظاهر عدم دخوله في إطلاق العبارة المتقدمة عن التذكرة ( 2 ) ،
فإن الظاهر من قوله : " اشترى الوكيل أو باع " تصرف الوكيل بالبيع
والشراء ، لا مجرد إيقاع الصيغة .
ومن جميع ذلك يظهر ضعف القول بثبوته للوكيلين المذكورين ، كما
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب الأول من أبواب الخيار ، الأحاديث 1 ، 5 و 350 ،
الباب 3 من الأبواب نفسها ، الحديث 6 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 28 .