إطلاق الأخبار بجواز أخذ الأرش ( 1 ) ، فافهم .
ثم إن في كون ظهور العيب مثبتا للخيار أو كاشفا عنه ما تقدم
في خيار الغبن . وقد عرفت أن الأظهر ثبوت الخيار بمجرد العيب والغبن
واقعا ، وإن كان ظاهر كثير من كلماتهم يوهم حدوثه بظهور العيب ،
خصوصا بعد كون ظهور العيب بمنزلة رؤية المبيع على خلاف
ما اشترط .
وقد صرح العلامة بعدم جواز إسقاط خيار الرؤية قبلها ، معللا
بأن الخيار إنما يثبت بالرؤية ( 2 ) . لكن المتفق عليه هنا نصا وفتوى جواز
التبري وإسقاط خيار العيب .
ويؤيد ثبوت الخيار هنا بنفس العيب : أن استحقاق المطالبة
بالأرش الذي هو أحد طرفي الخيار لا معنى لثبوته بظهور العيب ، بل
هو ثابت بنفس انتفاء وصف الصحة .
هذا ، مضافا إلى أن الظاهر من بعض أخبار المسألة أن السبب
هو نفس العيب . لكنها لا تدل على العلية التامة ، فلعل الظهور شرط .
وكيف كان ، فالتحقيق ما ذكرنا في خيار الغبن : من وجوب
الرجوع في كل حكم من أحكام هذا الخيار إلى دليله وأنه يفيد ثبوته
بمجرد العيب أو بظهوره ، والمرجع فيما لا يستفاد من دليله أحد الأمرين
هامش
( 1 ) لم نعثر على الأخبار المطلقة ، بل الأخبار كما ذكره الشيخ في الصفحة 275
مخصوصة بالأرش في صورة التصرف المانع عن الرد ، نعم نقل في الموضع المذكور
عن الفقه الرضوي ما يدل على التخيير .
( 2 ) راجع التذكرة 1 : 467 و 533 .