الثمن وأخذ الأرش . ويحتمل زيادة الهمزة في لفظة " أو " ويكون " واو "
العطف ، فيدل على التخيير بين الرد والأرش .
وقد يتكلف لاستنباط هذا الحكم من سائر الأخبار ، وهو صعب
جدا . وأصعب منه جعله مقتضى القاعدة ، بناء على أن الصحة وإن
كانت وصفا ، فهي بمنزلة الجزء ، فيتدارك فائته باسترداد ما قابله من
الثمن ، ويكون الخيار حينئذ لتبعض الصفقة .
وفيه : منع المنزلة عرفا ولا ( 1 ) شرعا ، ولذا لم يبطل البيع فيما قابله
من الثمن ، بل كان الثابت بفواته مجرد استحقاق المطالبة ، بل لا يستحق
المطالبة بعين ما قابله على ما صرح به العلامة ( 2 ) وغيره ( 3 ) . ثم منع كون
الجزء الفائت يقابل بجزء من الثمن إذا أخذ وجوده في المبيع الشخصي
على وجه الشرطية ، كما في بيع الأرض على أنها جربان معينة ،
وما نحن فيه من هذا القبيل .
وبالجملة ، فالظاهر عدم الخلاف في المسألة بل الإجماع على
التخيير بين الرد والأرش . نعم ، يظهر من الشيخ في غير موضع من
المبسوط : أن أخذ الأرش مشروط باليأس عن الرد ( 4 ) ، لكنه - مع
مخالفته لظاهر كلامه في النهاية ( 5 ) وبعض مواضع المبسوط ( 6 ) - ينافيه
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والأولى حذف " لا " .
( 2 ) التذكرة 1 : 528 .
( 3 ) كصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 294 .
( 4 ) راجع المبسوط 2 : 131 - 132 .
( 5 ) راجع النهاية : 393 .
( 6 ) راجع المبسوط 2 : 126 - 140 .