العقد . ولا يخلو عن قوة .
ولو شرط سقوط هذا الخيار ، ففي فساده وإفساده للعقد ، كما عن
العلامة ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، أو عدمهما ، كما عن النهاية ( 3 ) وبعض ( 4 ) ، أو الفساد
دون الإفساد ( 5 ) ، وجوه ، بل أقوال :
من كونه موجبا لكون العقد غررا ، كما في جامع المقاصد : من أن
الوصف قام مقام الرؤية ، فإذا شرط عدم الاعتداد به كان المبيع غير
مرئي ولا موصوف ( 6 ) .
ومن أن دفع الغرر عن هذا البيع ليس بالخيار حتى يثبت
بارتفاعه ، فإن الخيار حكم شرعي لو أثر في دفع الغرر جاز بيع
كل مجهول متزلزلا ، والعلم بالمبيع لا يرتفع بالتزام عدم الفسخ عند
تبين المخالفة ، فإن الغرر هو الإقدام على شراء العين الغائبة على
أي صفة كانت ، ولو كان الالتزام المذكور مؤديا إلى الغرر لكان
اشتراط البراءة من العيوب أيضا مؤديا إليه ، لأنه بمنزلة بيع الشئ
هامش
( 1 ) راجع التذكرة 1 : 467 .
( 2 ) كالشهيد في الدروس 3 : 276 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 303 ،
والمحقق النراقي في المستند 14 : 408 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 292 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 507 .
( 4 ) وهو المحدث الكاشاني في المفاتيح 3 : 72 .
( 5 ) لم نعثر على القائل به في هذا المبحث ، نعم قال به جماعة في مبحث الشرط
الفاسد ، منهم الفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 474 ، بعد نقله عن الشيخ في
المبسوط ، راجع مفتاح الكرامة 4 : 732 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 303 .