مسألة
الأكثر على أن الخيار عند الرؤية فوري ، بل نسب إلى ظاهر الأصحاب ( 1 ) ،
بل ظاهر التذكرة عدم الخلاف بين المسلمين إلا من أحمد ، حيث جعله ممتدا
بامتداد المجلس الذي وقعت فيه الرؤية ( 2 ) ، واحتمله في نهاية الإحكام ( 3 ) .
ولم أجد لهم دليلا صالحا على ذلك ، إلا وجوب الاقتصار في مخالفة
لزوم العقد على المتيقن ، ويبقى على القائلين بالتراخي في مثل خيار الغبن والعيب
سؤال الفرق بين المقامين ، مع أن صحيحة جميل - المتقدمة في صدر المسألة ( 4 ) -
مطلقة يمكن التمسك بعدم بيان مدة الخيار فيها على عدم الفورية وإن
كان خلاف التحقيق ، كما نبهنا عليه في بعض الخيارات المستندة إلى النص .
وقد بينا سابقا ( 5 ) ضعف التمسك بالاستصحاب في إثبات التراخي
وإن استندوا إليه في بعض الخيارات السابقة .
هامش
( 1 ) نسبه في الحدائق 19 : 59 إلى ظاهر كلام أكثر الأصحاب ، ولم نعثر على غيره .
( 2 ) التذكرة 1 : 467 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 508 .
( 4 ) تقدمت في الصفحة 245 .
( 5 ) بينه في خيار الغبن ، راجع الصفحة 209 - 212 .