فالواجب كون تخلفه موجبا لبطلان العقد ، وإلا لم يوجب فساده فساد
العقد ، بل غاية الأمر ثبوت الخيار .
ومن هنا يظهر : أن دفع ما ذكر ( 1 ) في وجه البطلان - الذي جعله
المحقق الأردبيلي موافقا للقاعدة ( 2 ) ، واحتمله العلامة رحمه الله في النهاية ( 3 ) فيما
إذا ظهر ما رآه سابقا على خلاف ما رآه ، بأنه اشتباه ناشئ عن عدم
الفرق بين الوصف المعين للكليات والوصف المعين في ( 4 ) الشخصيات وبين
الوصف الذاتي والعرضي ، وأن أقصى ما هناك كونه من باب تعارض
الإشارة والوصف والإشارة أقوى - مجازفة لا محصل لها .
وأما كون الإشارة أقوى من الوصف عند التعارض ، فلو جرى
فيما نحن فيه لم يكن اعتبار بالوصف ، فينبغي لزوم العقد وإثبات الخيار
من جهة كونه وصفا لشخص لا مشخصا لكلي حتى يتقوم به ، وكونه
عرضيا لا ذاتيا إعادة للكلام السابق .
ويمكن أن يقال : إن المستفاد من النصوص والإجماعات في الموارد
هامش
( 1 ) قال الشهيدي : " وأما الدافع ، ففي بعض الحواشي : أنه صاحب الجواهر ،
والظاهر أنه اشتباه من المحشي ، لأن الموجود فيه خال عن قوله : " وإن أقصى
ما هناك كونه من باب تعارض الإشارة والوصف " - إلى أن قال : - والظاهر أن
الدافع هو الشيخ علي آل كاشف الغطاء قدس سره في محكي تعليقه على خيارات
اللمعة ، فإنه عين عبارته المحكية عنه " ، هداية الطالب : 494 ، وراجع الجواهر
23 : 94 أيضا .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 183 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 501 .
( 4 ) في ظاهر " ق " بدل " في " : " من " .