مسألة
لو اشترى ما يفسد من يومه ، فإن جاء بالثمن ما بينه وبين
الليل ، وإلا فلا بيع له ، كما في مرسلة محمد بن أبي حمزة ( 1 ) . والمراد من
نفي البيع نفي لزومه . ويدل عليه قاعدة " نفي الضرر " ، فإن البائع ضامن
للمبيع ممنوع عن التصرف فيه محروم عن الثمن .
ومن هنا يمكن تعدية الحكم إلى كل مورد يتحقق فيه هذا
الضرر ، وإن خرج عن مورد النص ، كما إذا كان المبيع مما يفسد في
نصف يوم أو في يومين ، فيثبت فيه الخيار في زمان يكون التأخير عنه
ضررا على البائع .
لكن ظاهر النص يوهم خلاف ما ذكرنا ، لأن الموضوع فيه
" ما يفسد من يومه " والحكم فيه بثبوت الخيار من أول الليل ، فيكون
الخيار في أول أزمنة الفساد ، ومن المعلوم أن الخيار حينئذ لا يجدي
للبائع شيئا ،
لكن المراد من " اليوم " : اليوم وليله ، فالمعنى : أنه لا يبقى
على صفة الصلاح أزيد من يوم بليلته ( 2 ) ، فيكون المفسد له المبيت
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 359 ، الباب 11 من أبواب الخيار ، الحديث الأول .
( 2 ) في " ش " : " بليله " .