لكن النبوي أخص من القاعدة الأولى فلا معارضة ، والقاعدة
الثانية لا عموم فيها يشمل جميع أفراد الخيار ولا جميع أحوال البيع
حتى قبل القبض ، بل التحقيق فيها - كما سيجئ ( 1 ) إن شاء الله -
اختصاصها بخيار المجلس والشرط والحيوان مع كون التلف بعد القبض .
ولو تلف في الثلاثة ، فالمشهور كونه من مال البائع أيضا ، وعن
الخلاف : الإجماع عليه ( 2 ) .
خلافا لجماعة من القدماء - منهم المفيد ( 3 ) والسيدان ( 4 ) - مدعين عليه
الإجماع ، وهو مع قاعدة " ضمان المالك لماله " يصح حجة لهذا القول .
لكن الإجماع معارض بل موهون . والقاعدة مخصصة بالنبوي
المذكور ( 5 ) المنجبر من حيث الصدور ، مضافا إلى رواية عقبة بن خالد :
" في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده
ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء الله ، فسرق المتاع ، من مال من
يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض
هامش
( 1 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 179 - 181 .
( 2 ) حكاه السيد الطباطبائي في الرياض 1 : 526 ، والسيد بحر العلوم في المصابيح
( مخطوط ) : 130 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 58 ، لكن الموجود في
الخلاف الذي بأيدينا : " أن التلف في الثلاثة من المبتاع " راجع الخلاف 3 : 20 ،
المسألة 24 من البيوع .
( 3 ) المقنعة : 592 .
( 4 ) الإنتصار : 437 ، المسألة 249 ، والغنية : 219 - 220 .
( 5 ) المذكور في الصفحة السابقة .